الأقتصاد

إثيوبيا التي كانت تعاني من نقص حاد في القمح اليوم أصبحت أكبر منتج للقمح في إفريقيا لكن كيف…

لم تتحول إثيوبيا إلى أكبر منتج للقمح في إفريقيا فجأة، ولا لأن الظروف تغيّرت لصالحها، بل لأنها غيّرت طريقتها في التفكير.
قبل سنوات قليلة فقط، كانت البلاد تعاني من شحّ الغذاء، وتعتمد على استيراد القمح والمساعدات الدولية، مع زراعة تقليدية مرتبطة بالمطر ومواسم غير مستقرة.
لكن نقطة التحوّل جاءت حين اعتُبر القمح قضية سيادة وطنية لا مجرد محصول زراعي.
بدأت الدولة بتوسيع الزراعة المروية على نطاق واسع، واستغلال الأراضي غير المزروعة، وإدخال الميكنة الحديثة، والبذور المحسنة ، وربط الفلاح الصغير بخطة إنتاج وطنية واضحة. لم يعد الفلاح يزرع ليأكل فقط، بل ليُنتج ويُسوّق.
في سنوات قليلة، ارتفعت المساحات المزروعة بملايين الهكتارات، وقفز الإنتاج إلى عشرات الملايين من الأطنان، محققًا الاكتفاء الذاتي، ثم فائضًا للتصدير إلى دول إفريقية وآسيوية.
دولة كانت تُستورد لها الحبوب، أصبحت تصدّرها.
تجربة إثيوبيا لا تقول إن الطريق سهل، لكنها تؤكد حقيقة واحدة:
من يملك قرار الزراعة، يملك قرار الغذاء،
ومن يملك قرار الغذاء، يملك جزءًا حقيقيًا من سيادته.

زر الذهاب إلى الأعلى