خطة سلام جاهزة للسودان وآلية أممية للانسحاب الإنساني.. واشنطن تحتضن مؤتمرًا دوليًا لوقف الحرب

انطلقت مساء الثلاثاء في العاصمة الأمريكية واشنطن أعمال المؤتمر الإنساني بشأن السودان، بمشاركة ممثلي الرباعية الدولية وسفراء الكويت وبريطانيا وعدد من الدول المعنية، في مسعى دولي لدفع جهود السلام وتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وقال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، إن الآلية الرباعية الدولية توصلت إلى نص جاهز لخطة السلام في السودان بعد ثلاثة أشهر من العمل المكثف، مشيرًا إلى أنه سيتم رفع الخطة إلى مجلس الأمن الدولي عقب اعتمادها من أطراف الرباعية.
وأوضح بولس أن الخطة الشاملة تتضمن أدوات إنسانية لحماية المدنيين وضمان عودتهم الآمنة، ووقفًا دائمًا لإطلاق النار، إلى جانب عملية سياسية وانتقالية تقود إلى حكومة مدنية.
آلية أممية
وكشف بولس عن الاتفاق مبدئيًا على وضع آلية بإشراف الأمم المتحدة لانسحاب مقاتلي طرفي الصراع من بعض المناطق، بما يسمح بتدفق المساعدات الإنسانية، مؤكدًا السعي للتوصل إلى هدنة إنسانية خلال الأسابيع المقبلة، وجمع تمويل بقيمة مليار و500 مليون دولار لدعم السودان.
وأشار إلى أنه جمع مؤخرًا كبار المسؤولين من غرب وشرق ليبيا في باريس، في إطار الجهود الإقليمية المتصلة.
ويشارك في المؤتمر كل من أليسون هوكر وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية، ووزيرة دولة الإمارات لشؤون أوروبا لانا زاكي نسيبة، وتوم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى جانب سفراء السعودية ومصر والإمارات والكويت.
هدنة مشروطة
من جانبه، قال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إن السودان لن يوافق على أي هدنة أو وقف لإطلاق النار في ظل استمرار حصار المدن وقطع الطرق، مؤكدًا الاستعداد لقبول أي خطة سلام لا تفرط في دماء السودانيين، ومشددًا على رفض أي هدنة تعيد تقوية الطرف الآخر.
تمسك بخارطة الطريق
في السياق ذاته، رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – صمود بانعقاد المؤتمر، مؤكدًا أن التدخل الإنساني العاجل يجب أن يركز على فتح الممرات الإنسانية، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتوفير الغذاء والدواء، وإعادة تشغيل المستشفيات، وتأمين المياه الصالحة للشرب وخدمات الإصحاح البيئي.
وشدد التحالف على أن المسار الإنساني لا ينفصل عن وقف العدائيات والمسار السياسي المؤدي إلى سلام مستدام، مجددًا تمسكه بخارطة الطريق التي طرحتها الرباعية الدولية، ومناشدًا المجتمع الدولي ممارسة أقصى الضغوط للتوصل إلى هدنة إنسانية فورية وشاملة تحمي المدنيين وتخفف معاناتهم



