المنوعات

طه سليمان وتجاوز الخطوط الحمراء.. وبيان خجول من مجلس المهن الموسيقية

أثار ظهور الفنان طه سليمان في حفل جماهيري بالإمارات جدلاً واسعاً داخل الوسط الفني السوداني، بعد أن صعد للمسرح برفقة راقصات بملابس عارية ومثيرة، أمام جمهور تجاوز 20 ألف سوداني. المشاهد المتداولة اعتبرها كثيرون خروجاً صريحاً على الذوق العام وقيم المجتمع السوداني.
الحفل، الذي كان من المفترض أن يكون مناسبة للتواصل مع الجالية السودانية، تحول إلى نقطة نقاش حول حدود الحرية الفنية والمسؤولية الأخلاقية للفنان الذي يمثل ثقافة بلاده في الخارج.
بيان مجلس المهن الموسيقية.. إدانة عامة دون تسمية
رد مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية ببيان مقتضب، أدانه فيه ما وصفه بـ”المظاهر الدخيلة” و”المشاهد المصورة لإحدى الفعاليات الفنية” التي ظهر فيها بعض المشتغلين بالمهنة بصورة باهتة ومسيئة للفن السوداني، مصحوبة بملابس وعروض تخالف قيم المجتمع وأعرافه.
أبرز ما جاء في البيان
ان الفن السوداني تاريخياً كان رسالة تحمل أخلاق المجتمع ووجدانه، وليس مجرد ترفيه.
– المجلس ينظر بقلق لتسلل مظاهر تحت شعارات الحداثة لا تحمل سوى الإساءة للفن وتشويه صورته.
– ما ظهر في الفعالية خروج مؤسف عن رسالة الفن وانحدار لا يليق بتاريخ الفنان السوداني.
– الحرية الفنية ليست غطاءََ للفوضى الأخلاقية ولا مبرراً لتجاوز الذوق العام.
– المجلس يرفض هذه الممارسات ويدعو الفنانين لتحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية، مؤكداً أنه سيقف بالمرصاد لكل ما يستهدف تشويه هوية الفن السوداني.
البيان لم يذكر اسم طه سليمان صراحة، وهو ما اعتبره البعض خجلاً في التعامل مع الحالة، خاصة أن المشاهد كانت منسوبة له بشكل مباشر.
النقاش المفتوح
الواقعة فتحت باباً قديماً متجدداً وهو هل يحق للفنان السوداني أن يتماشى مع أجواء الحفلات في الخليج والغرب، أم أنه ملزم بالمحافظة على “وقار” الفن السوداني حتى خارج الحدود؟
المؤيدون لطه يقولون إن الفن يتطور وإن الجمهور نفسه كان متفاعلاً. والمعترضون يرون أن التنازل عن الثوابت باسم التجديد هو بداية لطمس هوية.
يبقى السؤال: هل يكتفي المجلس بالإدانة العامة، أم سيتخذ إجراءات مهنية واضحة تجاه من يتجاوز الخطوط التي يتحدث عنها في بياناته

زر الذهاب إلى الأعلى