اهم ما ورد عن اعمال المؤتمر الانساني بشأن السودان، الذي انعقد في العاصمه الامريكية واشنطون، يمكن تلخيصه في الآتي:

د. طارق كردي
*اولا*: انعقد المؤتمر في العاصمه الامريكيه واشنطون و بدعوه و ترتيب و تنظيم من *الاداره الامريكيه* .. خلافاً لكل مؤتمرات العمل الانساني التي عادةً ما تُعقد في المقر الاوروبي للأمم المتحده بجنيف، سويسرا، و بدعوه و تنظيم من مكتب الامم المتحده لتنسيق الشئون الانسانيه OCHA و بمشاركة منظمات العمل الانساني ..
و هذا يعكس البعد السياسي و الضغط الدولي على اطراف النزاع في السودان، و أن العمل الانساني في السودان له ابعاد سياسيه و أمنيه لا يمكن تجاهلها ..
*ثانيا*: الإشاره الواضحه في كلمة مستشار الرئيس الامريكي للشئون العربيه و الافريقيه ان هناك *نص جاهز* بشأن خطة السلام في السودان .. أي ان هناك ربط مباشر بين العمل الانساني و العمل السياسي، ممثلا في خطة السلام في السودان التي اعدتها الرباعيه ..
*ثالثا*: تحدث مستشار الرئيس الامريكي للشئون العربيه و الافريقيه عن خطه لحماية المدنيين و العوده الآمنه، و *وقف دائم* لإطلاق النار، و عمليه سياسيه، و *عمليه انتقاليه بقياده مدنيه* .. و هذا يعكس تفوق البعد السياسي و الأمني للمؤتمر على البعد الانساني ..
*ثالثا*: قال انهم سيرفعون الخطه الى مجلس الامن الدولي بعد الموافقه عليها من الرباعيه (و هذا يعني واحد من امرين: اما انهم تحصلوا على موافقة الاطراف السودانيه المتحاربه: الجيش و الدعم السريع، او ان مجلس الامن الدولي سوف يفرض تنفيذ الخطه تحت البند السابع لميثاق الامم المتحده) ..
*رابعا*: الحديث عن وضع آليه من الامم المتحده لإنسحاب طرفي الصراع السوداني من بعض المدن للسماح بتدفق المساعدات الانسانيه، ليس له تفسير الا بتنفيذ البند السابع من ميثاق الامم المتحده و بإبجاد آلية مراقبه للتنفيذ ..
مما لا شك فيه انه لأول مره في تاريخ العمل الانساني ان يتم الدعوه للإستجابه الانسانيه عبر مؤتمر سياسي بعيدا عن وكالات الامم المتحده الانسانيه، و بتنظيم سياسي، و أن يُمرر قرار خطة العمل الانساني عبر مجلس الامن الدولي ..
هذا يعني ببساطه اجازة مخرجات المؤتمر الانساني بواسطة مجلس الامن الدولي تحت البند السابع لميثاق الامم الامم المتحده، ما لم تستخدم الصين او روسيا للفيتو .. و هل تستطيع روسيا و الصين استخدام الفيتو ضد قرار في ظاهره العمل الانساني؟؟؟
هذا ما سوف تجيب عليه المباحثات في الايام المقبله ..



