



بقلم : أمير شاهين
فى اطار توثيقنا للرموز البحراوية التى كان لها اسهام فى دفع مسيرة مدينتنا الحبيبة فى مختلف المجالات ( السياسية و الثقافية و الاجتماعية و الرياضية) واليوم نكتب عن رمز بحراوى رياضى قدم الكثير لمدينة بحرى فى مجال الرياضة لاعبا و مدربا و خبيرا وهو الاستاذ صلاح حسن دهب حسين الملقب بصلاح ناجى وقد اشتهر صلاح ناجى بحبه و انتمائه الكبير لنادى التحرير البحراوى شيخ اندية السودان واحد الاندية التى كان لها اسهام كبير فى مسيرة رياضة كرة القدم السودانية .
ولد صلاح ناجى فى حلة حمد العتيقة وفى اسرة رياضية تعشق التحرير لحد الهوس ! وكما قال لى احد الاصدقاء ان ابناء حسن دهب كانهم خرجوا الى الدنيا وهم يرتدون زى التحرير الاصفر والاسود ويحملون الشعلة شعار النادى ! فمثلا الاخ الاكبر المرحوم فريق شرطة سمير دهب افنى حياته فى خدمة التحرير لاعبا ماهرا و مدربا خبيرا و اداريا من طرازرفيع و بالمناسبة فان ابناء حسن دهب لهم اسماء و القاب لا يعرفها الا قلة من الناس فمثلا سمير دهب اسمه محمد تاج الدين و عبدالوهاب دهب هو جمال الدين و عاطف دهب هو بدرالدين ماعدا شقيقهم الاصغرالمرحوم عادل دهب فليس له لقب نسال الله له الرحمة و المغفرة فقد توفى وهو فى ريعان شبابه وكان عليه الرحمة زينة شباب بحرى و ورمز الاناقة و الوجاهة.
بدأت مسيرة الكابتن الخبير صلاح ناجى فى رابطة حلة حمد حيث لعب لفريق الجهاد والذى كان مشهورا بتفوقه وقوة عروضه , ومن الجهاد انتقل مباشرة الى التحرير فريق الاهل و العشيرة فى العام 1969م وكان التحرير فى ذلك الزمن بعبع مخيف لاندية القمة الهلال و المريخ فقد كان التحرير ندا قويا لهم يقارعهم و يتغلب عليهم , وفى التحرير عاصر اساطير كرة القدم السودانية فى ذلك الزمن امثال الحارس الحديدى عبدالحميد كباشى و احمد عدلان و المفك و جيمس ( انظر الصورة الثانية حيث نرى صلاح ناجى فى اعلى الصورة اقصى اليسار) وفى الصورة الثالثة نجد صلاح ناجى مع فريق التحرير وهو يقف فى المقدمة خلف الحارس عبدالحميد كباشى مباشرة وعن انضمامه للتحرير قال لى مرة والدى المرحوم الباشمهندس احمد على شاهين وكان رئيس النادى وقتها وكان معجبا بصلاح ناجى بصورة خاصة لاستماتته فى الدفاع و القتال من اجل الفريق قال ان صلاح ناجى من شدة حبه و تعلقه بالتحرير قد تم تسجيله بناء على رغبته وبدون حافز تسجيل واستمر لاعبا اساسيا فى الفريق ولم تكن له مطالب مالية مثل بعض اللاعبين وكان يتميز باللعب القوى المعتمد على لياقة بدنية عالية ويبذل كل جهده من اجل فوز التحرير , استمر ناجى لاعبا فى التحرير لمدة 12 عاما تميزت بالبذل و العطاء و لشعار النادى وخلالها لعب مع منتخب بحرى و منتخب اندية الدرجة الاولى فى مباراة ضد منتخب الصين , وفى العام 1983 اعتزل الكرة و اتجه نحو التدريب وكان معجبا جدا باسلوب مدربه و استاذه فى كرة القدم سليمان فارس فى التدريب فقام بتدريب الكثير من الفرق فى بحرى من مختلف الدرجات وكان مشهورا بجديته الفائقة و حزمه الكبير فى التدريب وفى هذا الصدد قال لى القطب التحريرابى الكبير شوكت عبدالرحمن ان صلاح ناجى لديه شخصيتان فهو داخل الميدان سواء ان كان لاعبا او مدربا تجده صارما جدا اما خارج الميدان فهو شخص لطيف جدا و ودود لاقصى درجة . والحق يقال فان الخبير صلاح ناجى معروف بعلاقاته الاجتماعية الكثيرة فهو مواصل فى كل المناسبات لا يتاخر ابدا عن مد يد العون للاخرين وهنالك صفة لابد من ذكرها وهى الوفاء والاخلاص فى علاقاته ونذكر فى هذا الصدد انه عند مرض زميله لاعب التحرير الدولى جيمس عليه الرحمة واصيب بجلطة سببت له الشلل تصدى صلاح ناجى للامر وطرق كل الابواب من اجل علاج زميله جبمس , وعند وفاة المفك كابتن و مايسترو التحرير فى السبعينات فى مايو 2024 كان الحزن باديا على صلاح ناجى واذكر انه قال اليوم توفى قائدى ( كابتن الفريق ) فى التحرير و احرف لاعب كرة سودانى عرفته الملاعب .
بقى ان نذكر بان اثنان من ابناء صلاح ناجى قد دخلا مجال كرة القدم وهما محمد ناجى والذى لعب فى التحرير ثم اغترب فى قطر و مصطفى ناجى الذى يلعب فى المريخ الان.
نسال الله ان يمتع الخبير صلاح ناجى بالصحة والعافية و راحة البال .
والى اللقاء .



