
في يوم من أيام سنة 1975 الرئيس السادات لقى بنته “كاميليا” داخله عليه مكتبه وهو سهران وفضلت تهزر معاه.
الرئيس السادات سألها: عاوزه إيه بعد ده كله؟
كاميليا اتكسفت وقالتله: في عريس جايلي.
السادات ابتسم وسألها: مين بقى؟
كاميليا ردت: شاب سوري هيعجبك أوي يا بابا.
السادات سألها: وعرفتيه فين الأخ السوري؟
قالتله: شفته في بيت الفنان يوسف وهبي واتعرفنا على بعض. واسمه نادر بايزيد. وعاوز يقابل حضرتك.
السادات رحب بالموضوع أوي. لإن “كاميليا” كانت صعبانة عليه، بعد ما جوزها لأول مرة وهي صغيرة في السن.. من ابن واحد لوا صاحبه في الجيش اسمه “عز الدين عبدالباري”. وشهد على عقد الجواز جمال عبدالناصر وعبدالحكيم عامر.
لكن شافت المر معاه. ودخلت على أبوها في يوم وهي مضروبة وبتقوله: “يعني يا بابا التلاتة تعريفة اللي كنت هاكل بيهم هيفرقوا معاك بدل ما ترميني الرمية دي؟”
وبعدها اتطلقوا.
المهم. السادات قالها: خليه يجيلي بكره.
وحصل فعلا. ونادر راح للرئيس. واتفقوا على كل حاجة.
وكاميليا وقتها كان عندها 26 سنة. وكانت بتحب “نادر” جدا. بسبب وسامته وثقافته لدرجة إنه كان بيتكلم 5 لغات.
والفرح اتعمل يوم 4 ديسمبر سنة 1975. ويومها الرئيس السادات كان في منتهى السعادة. بعد ما حس إنه اطمن على بنته الصغيرة واتخلص من عقدة الذنب بتاع جوازتها الأولى.
والدنيا مشيت كويس. وبعد شوية نادر عمل شركة مقاولات. وابتدى يشتغل.
وبسرعة الصاروخ شركته كبرت وخدت مناقصات كبيرة جوا مصر وبراها. والكل كان بيجامله عشان “صهر الرئيس”.
لكن مكنش عنده مخالفات قانونية. لحد ما عمل مشروعات سكنية كبيرة وجمع فلوس من الناس “مقدمات” وخد قروض من البنوك. وانما لا سلم الشقق ولا رجع الفلوس. وفضل يماطل مع الحاجزين!
وكل ده حاصل والرئيس السادات مكنش على علم بالموضوع لحد ما وصله تقرير سري باللي بيعمله جوز بنته.
السادات لما قرأ التقرير انفعل جدا. وطلب وزير الداخلية وزعق له بشكل غير عادي وقاله: إزاي معرفش بالكلام ده غير دلوقتي؟. حسابك معايا هيبقى عسير.
والرئيس طلب من سكرتيره فوزي عبدالحافظ يجيب نادر له من تحت الأرض.
وحضر “نادر” لاستراحة القناطر الخيرية. والسادات بهدله بطريقة صعبة جدا. وأمره يرجع الفلوس اللي عليه للناس فورا وبأي طريقة.
وقاله: الفلوس ترجع وإلا هحبسك بنفسي!
ومش بس كدا..
السادات جاب بنته بالليل وحكالها كل اللي عمله جوزها. وقالها: يا بنتي أنا عارف إنك بتحبيه. بس أنا مِلك لشعبى قبل ما أكون والدك”.
فقالته: اللي تشوفه يا بابا..
وهنا قالها: هطلقك منه!
وده اللي حصل بعدها. وتم الطلاق بأمر رئاسي. والسادات طلع قرار بطرد “نادر بايزيد” من مصر ومنعه من دخول القاهرة نهائيا. وانتهى الجواز بعد سنتين بالظبط ومن غير أولاد.
رحم الله الرئيس السادات وغفر له وتجاوز عن سيئاته..



