“.. وسوف تنتهى هذه الفتنة فيما بينهم و سوف يقتلعون من أرض السودان إقتلاعا”
إعادة قراءة فيما قاله المرحوم الأستاذ محمود محمدطه عن الـ سوفات السبع وإقتلاع الكيزان

✍️ محمد الفاتح حضرة
السوفات السبعة: ما هي ومتى قيلت؟🤔
اكتسبت هذه العبارات التي كان قد أطلقها محمود محمد طه في السبعينيات من القرن الماضي أهمية جديدة خاصة في ظل الحرب الحاليةالمرتبطة بحكم الإخوان المسلمين في السودان، والذي كان قد بدأ في يونيو 1989 عبر انقلاب عسكري خطط له الدكتور حسن الترابي ونفذه الجنرال عمر البشير .
🧐🫵في تلك العبارات، التي عُرفت بـ”السوفات السبعة” لبدئها بكلمة “سوف”،
يقول محمود محمد طه:
“♀️سوف تكون تجربة حكم جماعة الإخوان المسلمين مفيدة للغاية
♀️وسوف تكشف لهذا الشعب مدى زيف شعارات هذه الجماعة
♀️وسوف تسيطر هذه الجماعة على السودان اقتصاديا، وسياسيا – ولو بالوسائل العسكرية –
♀️سوف يذيقون الشعب الأمرّين
♀️وسوف يدخلون البلاد في فتنة تحيل نهارها إلى ليل
♀️ وسوف تنتهي فيما بينهم، ♀️وسوف يُقتلعون من أرض السودان اقتلاعا”. ‼️
🧐🫵 إن ما يحدث في السودان ليس صدفة
ولا مؤامرة خارجية كما يزعم أصحاب المصالح
بل هي تطبيق حرفي لقواعد سنن الله التي تعمل متى ما توفرت أسبابها
وهاهي و قد توفرت كاملة في تجربة جماعة الحركة الإسلامية ومن تحالف معها من العسكر الانقلابيين وشركائهم 🤨
🛑🧐 حين تتحوّل الآيات إلى مرآة تحكي الواقع وتكشف المستقبل…
الحركة الإسلامية في السودان نموذج حي لسنن السقوط القرآني‼️‼️
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ [الأعراف: 96]
🔹 المرحلة الأولى: الظلم
بدأت السقطة بالظلم، ظلم النفس أولاً، وظلم الناس ثانياً
مارسوا الظلم في الأرض سرّاً وعلانية،
عذّبوا المعارضين السياسيين في المعتقلات، اغتصبوا وهددوا، اقتحموا البيوت، أرهقوا الناس بالضرائب والقوانين الجائرة، وثقبوا رؤوسهم بالمسامير
كان كل ذلك سرّاً في البداية، لأنهم كانوا يعرفون أن ما يفعلونه باطل ولم يجرؤوا على كشفه
ثم انتقلوا إلى العتوّ العلني
صار الظلم واضحاً للعيان، القتل والاغتصاب بلا خجل، بل في وضح النهار وفي شهر رمضان
بلغوا ذروة العتوّ في مجزرة فضّ اعتصام القيادة العامة
حيث قُتل الشباب بدمٍ بارد، اغتصبت النساء، وأُخفيت الجثث
ودُنست القيم، وسُحقت آخر خطوط الحياء الإنساني
هذا الانتقال من الظلم الخفي إلى العتوّ العلني هو تطبيق حي لقواعد سنن الله التي تحكم سقوط الطغاة والظالمين
فمن تجاوز حد العدل واستهان بالنصح، يتهيأ له التاريخ أن يواجه العقاب البشري والابتلاء الإلهي.
🔹 المرحلة الثانية: الإعراض عن النصيحة ونسيان ما ذُكروا به:
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف: 165]
لم يجهلوا الحق، بل عرفوه ثم تجاهلوه عامدين
حُذّروا من الظلم، ونُصحوا بعدم خلط الدين بالسلطة، ونُبّهوا إلى عاقبة الاستبداد
لكنهم نسوا عن عمد، لأن التذكير كان يهدد سلطانهم ومصالحهم 😡
هنا بدأت مرحلة العذاب البئيس كتحذير إلهي لمن يصرّ على الفجور.
🔹 المرحلة الثالثة: من الظلم الخفي إلى العتوّ العلني
﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَمَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: 166]
قال ابن أبي حاتم عن مجاهد:
“فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين … مسخت قلوبهم، ولم يمسخوا قردة، وإنما هو مثل ضربه الله”
صار الظلم علنياً، والقتل والاغتصاب بلا خجل
وصلوا لذروة العتوّ في مجزرة فضّ اعتصام القيادة العامة
قتل الشباب بدمٍ بارد، اغتصبت النساء، وأُخفيت الجثث
دُنست القيم، وسُحقت خطوط الحياء الإنساني.
🔹 المرحلة الرابعة: الاستدراج الإلهي
﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾
[الأعراف: 96]
السلطة، الثروة، الحكم، الأجهزة، النفوذ، الهيمنة
حتى ظنّوا أن ما هم فيه رضا، وهو في حقيقته استدراج إلهي
امتحان أخير قبل السقوط
قالوا بلسان الحال: من أشد منا قوة في أرض السودان، ما في زول أرجل من الحركة الإسلامية
فاستخفّوا بالشعب، وسخروا من المظلوم، واستعلوا في الأرض بغير الحق 🤨
🔹 المرحلة الخامسة: النجاة والفرز
﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَو مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾
[الأعراف: 164]
أنجى الله الناصحين، أخرجهم عن أرض السودان كل من عارض نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية الممتد من 1989 إلى عهد البرهان الحالي
ليس لأنهم أفضل من غيرهم، بل لأنهم لم يصمتوا ولم يساوموا ولم يُلبسوا الظلم ثوب الحكمة 🤍🛑
أما الذين صمتوا، فها هو يعودون إلى الأرض التي يتساقط فيها غضب الله 🤨
🔹 المرحلة السادسة: الأخذ بغتة والاقتلاع
﴿فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾
[الأعراف: 96]
مرحلة الاقتلاع لم تأت بعد، لكنها تتشكّل في رحم الغيب
نُذُرها قد لاحت، وتشققاتها بدأت تظهر
والأرض التي طال عليها الطغيان لم تعد صلبة تحت أقدام الجبّارين
🧐🫵سؤالي:
🤔 هل سيتوب الكيزان والعسكر الانقلابيون وشركاؤهم قبل أن تقع الطامة الكبرى؟!!
كلا ‼️
إنهم سيختارون المضيّ في الحرب والفساد الي النهاية المحتومة … فإذ هم مبلسون!!
إن السنن الإلاهية لا تحابي أحداً، والتاريخ لا يرحم من قرأ الآيات ثم كابر وعتى وأخذته العزة بالإثم ..
إن الأيام، مهما تأخرت، لا تأتي إلا بما كُتب عند الله وجاءت به السُنن و وثقه القرآن الكريم..
🧐🫵 هل فهتم ورأيتم كيف تتحوّل الآيات القرآنية أمامكم إلى مرآة تحكي الواقع وتكشف المستقبل…
سيرة الحركة الإسلامية في السودان ، هي نموذج حي لسنن و قوانين السقوط التي وردت في القرآن الكريم ‼️‼️
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ [الأعراف: 96]
🛑🧐
هذا البؤس والفقر والمرض والضنك والقتل والاغتصاب والذبح والإفقار الذي حلّ بالشعب السوداني، ليس مجرد صدفة
بل هو حصيلة طبيعية لما آلت إليه الأرض من طغيان وفساد
كل ما أصاب السودان، مرتبط بوضوح بموالاة الكيزان والعسكر الانقلابيين وشركائهم، والصمت على جرائمهم، وعدم نصيحتهم، وعدم الوقوف في وجههم
فالسكوت شراكة
والتبرير مشاركة
والتماهي مع الظلم سقوط أخلاقي لا يُعفي من العاقبة..
ومن ظنّ أن العذاب لا يصيب إلا من باشر الجريمة بيده، فقد أساء فهم التاريخ والدين معًا
فالسكوت شراكة
والتبرير مشاركة
والتماهي مع الطغيان سقوط أخلاقي لا يُعفي من العاقبة
🫵إن مصائب السودان ليست فقط نتيجة أخطاء الطغاة الظالمين ، بل هي كذلك جزاء إلاهي لكل من اختار الصمت أمام الظلم، وجزاء مستحق لكل من ساهم بماله أو موقفه في إدامة القهر ‼️
#سنن_الله
#الظلم
#الاستدراج
#العتو
#الاقتلاع
#العذاب_البئيس
#الحركة_الإسلامية
#العسكر
#السودان
#لا_حصانة_للظالمين 🛑



