الأخبار

سلطنة “التاما” تتبرأ من لقاء مع “العدل والمساواة” وتصدر قرارات فصل فورية: “قبيلتنا ليست سلعة سياسية”

في تطور لافت يعكس التوترات القبلية والسياسية المتداخلة في المشهد السوداني، أصدرت سلطنة عموم قبيلة التاما بالسودان، اليوم الأحد، بياناً شديد اللهجة تبرأت فيه من لقاء جمع بين حركة العدل والمساواة وأفراد قالت إنهم تحدثوا باسم القبيلة دون تفويض.
وأعلن السلطان طه عبد الشافع سنين، سلطان عموم قبيلة التاما، في بيان رسمي تحصلت “ريناس نيوز” على نسخة منه، عن حزمة قرارات حاسمة، أبرزها الإعفاء والفصل الفوري لكل من شارك في هذا اللقاء وهو يحمل أي صفة إدارية في السلطنة أو القبيلة، “بلا استثناء”.
اتهامات بالمتاجرة السياسية
ووصف البيان اللقاء الذي تم تداوله عبر الوسائط الإعلامية بأنه “حدث مؤسف ومحرج وسلوك همجي”. واتهمت السلطنة حركة العدل والمساواة بمحاولة “الزج بقبيلة التاما كمؤسسة كاملة في أغراضها السياسية”، وتسويق “شراكات وهمية” مع أفراد لا يملكون صفة رسمية أو قيادية.
وأشار البيان إلى أن هؤلاء الأفراد يهدفون فقط إلى “تنظيف سمعتهم ومواقفهم الشخصية عبر حركة العدل والمساواة مساومين بكرامة قبيلة التاما”. وأكدت السلطنة أن قبيلتها وأبناءها “ليسوا تجارة أو سلعة يتم شراؤهم وبيعهم لأي جسم سياسي”.
مقاتلون في صفوف الجيش
وفي سياق تأكيد موقفها من الحرب الدائرة، ذكّرت السلطنة بأن قبيلة التاما تقاتل حالياً في “الصفوف الأمامية مع القوات المسلحة والمشتركة وفيلق الفكي سنين”، مشيرة إلى تقديمها شهداء في معارك الخرطوم، الجزيرة، الفاشر، كردفان، والنيلين الأبيض والأزرق “دفاعاً عن الأرض والعرض”.
واستنكرت السلطنة عدم قيام حركة العدل والمساواة بلقاءات مماثلة مع قبائل أخرى، مطالبة قيادة الحركة باحترام القبيلة، وإدراك أن هؤلاء الأفراد “لا يمثلون إلا أنفسهم ورأيهم الشخصي” حتى وإن كانوا أعضاء تحت قيادتها.
قرارات حاسمة ومقاطعة
وشدد السلطان طه عبد الشافع على أن القيادة العليا للسلطنة، وهياكل الإدارة الأهلية، والشباب، والطلاب، والمرأة لم يفوضوا أحداً لهذا اللقاء.
وقضت القرارات التي أصدرها السلطان، بالإضافة إلى فصل المشاركين، بتوجيه الأمراء والعمد والشباب في الولايات المختلفة بـ “عدم التعامل مع هذه المجموعة لحين مثولهم إلى لجنة التحقيق والمساءلة”، موجهاً اللجنة القانونية بالسلطنة بتطبيق هذه القرارات فوراً.

زر الذهاب إلى الأعلى