الأخبار

توتر مكتوم بين  “البراء بن مالك” و“درع السودان”… خلافات القادة تطفو إلى السطح في ولاية الجزيرة

الخرطوم – تشهد العلاقة بين قائد  “البراء بن مالك” المصباح أبوزيد طلحة وقائد  “درع السودان” أبو عاقلة كيكل توترًا متصاعدًا، وسط مؤشرات واضحة على خلافات حادة بين الطرفين، برزت بشكل لافت خلال زيارة المصباح لعدد من قرى ولاية الجزيرة مؤخرًا.

وتساند المجموعات  الجيش السوداني إلى جانب مجموعات مسلحة أخرى في الحرب الدائرة منذ ما يقارب ثلاثة أعوام، غير أن تضارب المصالح والأجندات بدأ يلقي بظلاله على هذا التحالف الهش.

وذكرت مصادر محلية أن القائدين تجنّبا المصافحة أو تبادل التحية خلال فعالية جماهيرية أُقيمت في قرية سرحان، رغم وجودهما في المكان ذاته، ما أثار تساؤلات واسعة بين الحاضرين حول طبيعة الخلاف بينهما. وأضافت المصادر أن محاولات وساطة قادها عدد من النظار والأعيان لم تنجح في رأب الصدع، مشيرة إلى أن المصباح ألمح إلى التوتر في خطابه أمام الحشود بقوله: “تعلموا تسامحوا… لكن ما تتعلموا تنسوا”، في إشارة فهمها كثيرون على أنها موجهة إلى كيكل الذي كان حاضرًا في القاعة.

ويعود جوهر الخلاف – بحسب مراقبين – إلى اختلاف أهداف المليشيتين من القتال إلى جانب الجيش؛ إذ تسعى مليشيا “البراء بن مالك”، المرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية، إلى تعزيز نفوذ الإسلاميين في المشهد السياسي، بينما يركّز أبو عاقلة كيكل على تحقيق مكاسب مالية ووظيفية لمجموعته، بعد أن كان يقاتل سابقًا إلى جانب قوات الدعم السريع قبل انتقاله إلى معسكر الجيش.

وتعكس هذه التطورات حجم التعقيدات داخل معسكر القوات المساندة للجيش، وتطرح تساؤلات حول مستقبل التحالفات العسكرية في ظل استمرار الحرب وتعدد مراكز النفوذ.

زر الذهاب إلى الأعلى