الأخبار

مبادرة شبابية تسد فجوة الخدمات الصحية في عد الفرسان بجنوب دارفور

عد الفرسان – جنوب دارفور

في ظل التدهور الحاد الذي يشهده القطاع الصحي بالمناطق المتأثرة بالحرب في السودان، برزت “المبادرة الخيرية لدعم الصحة” كمبادرة شبابية تطوعية تسعى إلى سد النقص في المراكز الصحية والمستشفيات، خاصة في محلية عد الفرسان بولاية جنوب دارفور.

وقال محمد إبراهيم، الأمين الإعلامي للمبادرة، إن تأسيس المبادرة جاء استجابة للاحتياجات المتزايدة للمجتمعات المحلية التي تعاني من غياب شبه كامل للخدمات الصحية نتيجة تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن الفكرة انطلقت بجهود شبابية خالصة داخل السودان وخارجه، دون أي دعم مؤسسي أو سياسي.

وأوضح أن المناطق المستهدفة، وعلى رأسها محليات جنوب دارفور، تعاني من إهمال طويل الأمد ونقص حاد في البنية التحتية الصحية، ما دفع الشباب إلى تبني مبادرات قائمة على النفير والتكافل الاجتماعي.

وبحسب إبراهيم، جرى حصر أكثر من 28 مركزًا صحيًا بحاجة إلى دعم عاجل، مع توقعات بارتفاع العدد إلى ما بين 30 و35 مركزًا خلال الفترة المقبلة. ويتم اختيار المراكز المستفيدة شهريًا عبر القرعة، لضمان العدالة والشفافية في توزيع الدعم.

نوع المساعدات المقدمة

تشمل المساعدات أجهزة طبية، وأنظمة طاقة شمسية، وأسِرّة علاجية، إلى جانب احتياجات أساسية وأدوية جزئية، وفقًا لاحتياجات كل مركز صحي. وأشار إبراهيم إلى أن بعض المراكز يخدم ما بين ثلاث إلى أربع قرى أو أكثر، فيما تستغرق عملية دعم المركز الواحد نحو شهر.

وفيما يتعلق بالهيكل التنظيمي، أوضح أن المبادرة تضم لجنة فنية من أطباء وأخصائيين تتولى فحص الأجهزة الطبية والإشراف على تشغيلها، إلى جانب هيئة مستقلة للرقابة ومكافحة الفساد تتمتع بصلاحيات لمتابعة الأداء المالي والإداري. كما تتولى الأمانة الاجتماعية التنسيق مع المجتمعات المحلية وتكوين لجان أهلية لمتابعة وصول الدعم وضمان استمرارية الخدمة.

آلية الاختيار والتوزيع

من جانبه، قال آدم يحيى ود المقدم، الأمين العام للمبادرة، إن المبادرة تهدف إلى تأهيل وترميم المستشفيات، وتزويدها بالأجهزة الطبية الحديثة وتحسين بيئة العمل الصحي، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين.

وأضاف أن المبادرة تعمل على دعم مركز صحي واحد شهريًا، عبر توفير تجهيزات طبية وأنظمة طاقة شمسية لمواجهة الانقطاع المستمر للكهرباء. كما تم تشكيل لجان محلية داخل المراكز الصحية تضم أطباء وأخصائيين وممثلين عن المجتمع للإشراف على إدارة الدعم والمتابعة.

استجابة مشجعة وخطط للتوسع

وأكد ود المقدم أن الاستجابة المجتمعية للمبادرة كانت مشجعة، مرجعًا ذلك إلى اعتماد مبدأ الشفافية في جمع وتوزيع التبرعات. لكنه أشار إلى احتياجات ملحّة، أبرزها توفير سيارات إسعاف وإنشاء صيدليات داخل المراكز الصحية لضمان استمرارية تقديم الخدمات.

وأعرب القائمون على المبادرة عن تطلعهم إلى توسيع نطاق عملها ليشمل مختلف ولايات السودان، داعين الأفراد والمنظمات الخيرية والجهات الحكومية إلى دعم القطاع الصحي وتعزيز جهود العمل الإنساني، أملاً في تخفيف معاناة المواطنين إلى حين توقف الحرب وعودة الاستقرار إلى البلاد

زر الذهاب إلى الأعلى