كارا… كما تُكتب وكركور كما نحب… كلاهما يلمع في الذاكرة كاسم رجل من طينة نادرة، رجلٌ إن مشى في القلب ترك فيه أثر ماء، وإن غاب، ترك فراغًا يوجع.
محمد خليل كارا، النوبي الأصيل، واحد من أولئك الذين كلما عرفتهم، ازددت يقينًا أن الخير ليس أسطورة.
هو قلب أبيض لا تشوبه شائبة، وكرمٌ يجعل الكرماء يتواضعون، ومودةٌ تُشعرك أن البيت ليس جدرانًا بل وجوهٌ نحبها. هو صحافي بمهارة صياد ماهر، لكن شباكه لا تجرح، بل تجمع الحقيقة كما هي، وتقدمها بصرامة المهنة ونبل الأخلاق
_ هسي ده الدخله شنو هنا يبدو اني تائهة في عالم من الجمال وكمال الخصال- ومن غير كارا هو ذاك
حين مرض، خبأ وجعه عنّا، وكأنه أراد أن يحفظ قلوبنا من الخوف. لكنه لم يعرف أننا إن لم نقلق عليه، فعلى من نقلق.
مرّت عليه واسرته أياما ثقيلة،.
ونحن لاندري عنها شيئا فقد احكم السرية على غير عادته
وهو صاحب القلب المفتوح قبل الدار .
.وهي المرة الاولى طيلة معرفتنا به ان يكون لنا عليه عتب ، المهم عاد كارا إلى مقعده بيننا، كما لو أن الحياة استعادت لونها.
سلامتك يا أبو نونا والعيال… الحمد لله الذي ردك إلينا، بكامل دفئك، وابتسامتك، وضحكتك التي تمحو تعب الأيام.
أمثالك لا يأتون كثيرًا، وإن غابوا، غابت معهم قطعة من هذا العالم. لكنك عدت، ومعك عاد الطمأنينة.
فإننا نحبك بزيادة
ومن ذا الذي عرفك ولم يحبك
أيها النوبي الصميم فأنت من طينة رجال موضوا أو قل لم يأتوا بعد
ماتشوف شر



