الأعمدة

شكراً للرؤساء الأفارقة الذين أعادوا بقرارهم الشجاع والمنطقي معاناة الشعب السوداني إلى واجهة الأحداث بعد (الضجيج) الكيزاني

شكراً للرؤساء الأفارقة الذين أعادوا بقرارهم الشجاع والمنطقي معاناة الشعب السوداني إلى واجهة الأحداث بعد (الضجيج) الكيزاني بأن البلاد قد أصبحت في قبضتهم.. ليصحوا على أن أفريقيا كلها ترفضهم… ما عدا مصر.
عصب الشارع – صفاء الفحل
أفريقيا القحاطية
كان من الطبيعي أن يرفض الرؤساء الأفارقة إعادة السودان للمنظومة الأفريقية خلال اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخير، وهو ما يزال يرزح تحت الانقلاب البرهاني الكيزاني المشؤوم ويتربص الموت والجوع والتشريد بأهله من كل جانب، ليسقط المقترح الذي تقدمت به (مصر) وسعت إلى إقناع الدول به قبل انعقاد الجلسة الرسمية.
الحكومة الانقلابية التي تسعى بمساعدة (مصر) في تثبيت أقدامها على كرسي السلطة بكافة السبل، كان من الأفضل لها بدلاً عن هذا (الحرج) أن تستفيد من هذا الجمع الأفريقي بالدعوة للسلام وإنقاذ ما يمكن إنقاذه بإغاثة المحتاجين وإعادة ترميم البنى التحتية، بدلاً من التفكير في نفسها والإصرار على اعترافٍ بسلطتها الانقلابية ومحاولة كسر مبادئ المنظومة الأفريقية من أجل ذلك، فالشعب السوداني كان أولى بطرح حاجته في الوقت الحالي، ويبدو أن السلطة الانقلابية وكيزانها يفكرون في أنفسهم أكثر من تفكيرهم في هذا الشعب المقهور.
ولن نتحدث عن النظام (المصري) الذي قام بتقديم المقترح الفاشل، فقد تحدثنا بأن وزير خارجيتها أصبح في الفترة الأخيرة يتحدث ويلمع حكومة البرهان العسكرية أكثر من حديثه عن مشاكل الدولة المصرية، بينما يغض الطرف عن معاناة المواطن السوداني البسيط، الموقف الذي أصبح (مفضوحاً) لدى كافة دول العالم وقوبل بالاستهزاء من الدول الأفريقية، وهو ما أضعف دورها في (الحياد) كونها أحد أطراف الآلية الرباعية وتضطلع بدور الوسيط لدى آلية الإيقاد الخماسية الأفريقية، ويبدو أن هذا الدور (المفضوح) بدأ في حرق مكانتها ليس في أفريقيا وحدها بل على مستوى دول العالم.
انتصرت الدول الأفريقية لمبادئها في رفض الاعتراف بالدكتاتوريات العسكرية في ظل الصحوة التي تشهدها، ولكنها ستتحول قريباً في نظر البلابسة والكيزان إلى مجموعة من الرؤساء (القحاطة) الذين يعملون على (تدمير) الإنجازات العظيمة التي صنعها قائد التغيير الملهم الكاهن (البرهان)، ولن يعترفوا بأن رفض إعادة السودان في ظل تلك الحكومة الانقلابية إشارة واضحة بأن ذلك النظام الدكتاتوري لا يمثل بحال الشعب السوداني، وأن الطريق الوحيد لإعادة السودان للحضن الأفريقي والعالم هو إنهاء ذلك الانقلاب وإعادة الحكم المدني الديمقراطي وقبل كل ذلك إيقاف هذه الحرب العبثية على مائدة التفاوض، فشكراً للرؤساء الأفارقة الذين أعادوا بقرارهم الشجاع والمنطقي معاناة الشعب السوداني إلى واجهة الأحداث بعد (الضجيج) الكيزاني بأن البلاد قد أصبحت في قبضتهم.. ليصحوا على أن أفريقيا كلها ترفضهم… ما عدا مصر.
دموع في العصب
كامل التعازي لأهلنا في ديم القراي في الكارثة الإنسانية بفقدهم أرواحاً عزيزة في غرق مركب بالمنطقة، ونتمنى أن يصدر قرار بمنع تصديق المراكب إلا بعد التأكد من إجراءات الأمان ووضع أكثر من عشرة (عوامات) بالأطراف.
وثورتنا في الداخل لن تتوقف.. والمحاسبة في انتظار كل من أجرم في حق الشعب.. والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا..

زر الذهاب إلى الأعلى