الأخبار

ضمن خطابها للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي : القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب… سبع نقاط ترسم خارطة السلام في السودان

في سبع نقاط لخَّصَت القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب وغير المُنحازة لأيٍّ من أطرافها مضمون خطابها المشترك إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأعضاء مجلس الأمن الدولي.
وتُمثل القوى المدنية المناهضة للحرب طيفًا مدنيًا واسعًا وموحدًا وداعيًا إلى وقف الحرب.
ودعا الخطاب الذي اطلعت عليه “صحيح السودان” إلى تحرك دولي عاجل لإقرار هدنة إنسانية شاملة وفورية واتخاذ تدابير لحماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية في صدارة الأولويات، ودعم عملية سلام سودانية شاملة لا تستثني سوى المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتها، وتقود إلى انتقال مدني ديمقراطي، مع ضرورة اتخاذ تدابير فورية بواسطة مجلس الأمن الدولي لإيقاف التدخلات الخارجية عبر تمديد حظر السلاح ليشمل جميع أرجاء السودان ومساءلة مرتكبي الانتهاكات، كما شددت القوى المدنية على عدم شرعية أي سلطة حالية في البلاد، داعية المؤسسات الدولية لعدم شرعنة أي سلطة انقلابية أو مكتسبة بالسلاح.
الهدنة والاستجابة الإنسانيتان
منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ظلت الهدنة الإنسانية مطلبًا نادت به القوى السياسية السياسية السودانية المناهضة للحرب بمختلف مسمياتها. وتسبَّب تعنت طرفي النزاع وعدم التزامهما بالهدنات التي تقررت من الشهر الأول في الحرب، وخلال أكثر من ثلاث سنوات، ولا تزال مطلبًا ضروريًا، في تشريد 14 مليون سوداني داخل البلاد وخارجها، وتعريض نحو 20 مليون شخص لخطر المجاعة، خاصة من الأطفال والنساء؛ وقد وصلت مستويات سوء التغذية في بعض أنحاء السودان إلى مستويات حادة بحسب تقارير منظمات دولية ومحلية.
ودعت القوى المناهضة للحرب هذه المرة إلى هدنة إنسانية وفورية وغير مشروطة لضمان الوصول الإنساني الآمن دون عوائق وعبر خطوط القتال مع آلية مستقلة للرصد وتدابير تشمل عقوبات موجهة للأطراف التي تنتهك الهدنة وأي جهة تعرقل إقرارها وتنفيذها.
ودعت القوى المناهضة للحرب إلى توفير التمويل العاجل للمنظمات الإنسانية العاملة في السودان لسد فجوة برنامج الغذاء العالمي البالغة 300 مليون دولار وطلب المنظمة الدولية للهجرة توفير 15 مليون دولار لاستمرار إمدادات الإغاثة حتى نهاية هذا العام، عقب تحذيرها في 14 سبتمبر الجاري من نفادها الوشيك مع دعم المستجيبين المحليين وتمويل مدخلات الإنتاج الزراعي.
توحيد منبر الوساطة وتكامل المسارات
ودعت القوى المناهضة للحرب إلى دعم عملية سلام سودانية الملكية والقيادة تقوم على ثلاث مسارات متزامنة ومتكاملة: مسار إنساني لحماية المدنيين وإغاثتهم؛ ومسار أمني لوقف إطلاق النار؛ ومسار سياسي يعالج جذور الأزمة ويؤسس لانتقال ديمقراطي بعيدًا عن هيمنة الأطراف المسلحة والمؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما.
كما أكدت القوى المناهضة للحرب ضرورة توحيد منبر الوساطة ضمن إطار تنسيق موحد يجمع جهود الآليتين الرباعية والخماسية بمرجعية بيان مبادئ 12 سبتمبر 2025 وبتوزيع واضح للمسؤوليات وجدول زمني وآلية مُتابعة مُشتركة بما يُنهي تعدُّد المبادرات ويضمن تكامل المسارات الثلاثة.
توسيع حظر السلاح ليشمل كامل البلاد
وأكدت القوى المناهضة للحرب افتقار السودان حاليًا لأي حكومة ذات شرعية، ودعت في خطابها إلى عدم منح أي شرعية لأي سلطة انقلابية أو تستمد حكمها من رفع السلاح، ودعت إلى استعادة الشرعية عبر عملية سياسية ذات مصداقية وتعبر عن إرادة السودانيين وتفضي إلى حكم مدني ديمقراطي اتساقًا مع موقف الاتحاد الإفريقي الذي رفض شرعنة أي سلطة عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021.
وشددت القوى المناهضة للحرب في خطابها على وقف جميع أشكال التدخل الخارجي في حرب السودان، عبر قرار من مجلس الأمن يوسع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء السودان وجميع أطراف النزاع، ويقر تدابير مُلزمة للدول الأعضاء وآليات فعالة للرصد والتحقق والمساءلة عن جميع أشكال الدعم الخارجي لأطراف النزاع.
توسيع مظلة المحكمة الجنائية الدولية
ودعت القوة المناهضة للحرب إلى تمكين لجنة لتقصي الحقائق ودعم عملها وتنفيذ توصياتها وضمان حفظ الأدلة وحماية الشهود، وأوضحت أن ذلك يشمل العمل على توسيع الولاية الزمنية للمحكمة الجنائية الدولية لتشمل جميع الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب وتوسيع ولايتها المكانية لتشمل جميع أنحاء السودان بما يضمن عدم الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا.
وناشدت الأمين العام للأمم المتحدة، في ختام خطابها، بتحويل التزاماتها إلى قرارات تحمي الناس وتوقف تدفق السلاح وتفتح طريق السلام، وحذرت من أن أي تأخير يعني مزيدًا من الأرواح المهدرة وتفاقمًا لخطر تفكك السودان وامتداد الحرب إقليميًا.

زر الذهاب إلى الأعلى