في تصعيد جديد يعكس خطورة الوضع في شمال دارفور، كشف مصدران موثوقان من مدينة الطينة السودانية الحدودية مع تشاد، السبت، عن مقتل رجل وزوجته إثر غارة جوية نفذتها قوات الدعم السريع باستخدام طائرة مسيّرة.
وأوضح مصدر طبي من داخل تشاد أن القصف أسفر عن مقتل الزوجين، بينما نجت طفلتهما البالغة من العمر ثلاث سنوات، حيث جرى نقلها إلى مستشفى مبروكة المدعوم من منظمة أطباء بلا حدود لتلقي الرعاية. وأكد أحد المتطوعين أن الطائرة المسيّرة الاستراتيجية استهدفت الأسرة أثناء تنقلها على دراجة نارية، بصاروخ مباشر أودى بحياة الوالدين وترك الطفلة وحيدة.
ويأتي الهجوم امتداداً لسلسلة ضربات جوية بالطائرات المسيّرة على الطينة، إذ أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في وقت سابق من الشهر الجاري مقتل عشرة أشخاص وإصابة خمسة وعشرين آخرين جراء هجومين مماثلين. كما شهد مطلع فبراير مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة إثر قصف استهدف قافلة تجارية على الطريق الرابط بين الطينة وفروك شمال غرب كتم.
وتُعد بلدات كرنوي وأمبرو، إلى جانب مدينة الطينة، من آخر معاقل القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة في إقليم دارفور، بعد أن بسطت قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها سيطرتها على معظم مدن الإقليم، وكان آخرها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي



