


حينما يختلف الصيادون على لحم الفريسة قبل ذبحها ..والبعض يطمع ولو في الجلد أو الرأس أو حتى الاظلاف فذلك يعني أن من يمسك الأداة الحادة لايذاء الآخرين هو من يملك زمام اسالة دم الفريسة وبالتالي السيطرة على الموقف إرهابا لمنافسيه بحدة ومضاء سلاحه .
فلا احد يمكن أن يذهب للصيد وليس في باله أن ينال شيئا من الحصيلة في اخر مطاف الرحلة.
فعلى صعيد مكونات جماعة بل بس لطالما توقعنا وحذرنا من أن حجة الدفاع عن الوطن و الانخراط في حرب الكرامة على وجاهتها ومثاليتها من حيث الاخلاق و المبدأ معا ..فلا غضاضة فيها مطلقا ..ولكن كما يقول المثل إن ،( ال……ك) سيظهر عند عمق مخاضة الماء .
فالبراءون وكيكل كل منهما يضع إصبعه على الزناد والكلام الذي هو بداية شرارة الحرب يتصاعد بينهما في لقاءات على الهواء وكل منهما بجيش ناسه و يجهز ميدانه لتصفية حساباته واقصاء الآخر من ساحة الوغى.
ويبدو الان جليا الأثر البالغ جراء انتقاد وتقريع الفريق البرهان لجماعة الكتلة الديمقراطية الذين ظلوا متبطلين ثلاثة أعوام خلف باب المقصب انتظارا لينالوا الفخذة الورانية من الذبيحة كشأن القابلة ..هاهم أيضا على مايبدو قد انقسموا ضجرا بالأمس إلى فسطاطين ظل من لا زال يأمل في نصيبه من القسمة في الداخل يتلمظ خلف ابواب العسكر في بورتسودان عشما ..بينما ذهب بعضهم لاديس ابابا ليلحق بكيكة الخماسية قبل أن تلتهمها كلها صمود التي تعسكر هناك وهي تستحوذ تباعا على بيض معسكر الحل السلمي الإقليمي والدولي والذي يتصاعد مؤشره داخليا على حساب انخفاض نبرة بل بس.
واما المؤتمر الوطني المحلول لا ادري أي فريق منه وقد تشظى جسده المنهك إلى ثلاثة اقسام يصدر بيانا على لسان ناطقه محمد السر مساعد ليعلن نفي نسبه كجسم سياسي للحركة الإسلامية على خلفية ما قالته أمس السبدة سناء حمد لمباشر احمد طه ..ويضيف ذلك الناطق باسم المؤتمر الوطني المفترض عن مطالبته بطردها ومعها علي كرتي شخصيا من صفوف الحزب وبعلن صراحة تبروء حزبه من الحركة الإسلامية برمتها .
وعسكر السيادي أشد فرحا بكل الحاصل على الساحة من ارتباك لأنه بهذه الحرب بين المدنيين الموالين لهم و المعارضين على حد سواء سيمكنهم ذلك من السعي حثيثا لىترسيخ فكرة عدم قدرة المدنيبن على تحمل مسئؤلية الفترة الانتقالية بعد الحرب ولا حتى المقدرة على لعب دور إيجابي في مستقبل السودان.
ومالك عقار ممسك الان في زنار ستره بعد أن لامس سلاح غريمه عبد العزيز الحلو وجماعة حميدتي الجزء الحساس من مناطقه في النيل الازرق فطار النوم من عينيه .
والفساد يضرب باطنابه في ردهات حكومة الأمر الواقع ويشتد تبادل الإتهامات به بين الفريق ابراهيم جابر ووزراء كامل ادريس الذي يبدو كالدرويش وقد ذهب يرقص ويغني في حلبة مؤتمر برلين للأمن الدولي فيسحب منه المايكرفون لنشاز ثرثرته و شتارة رقصه.
وهذا كله إخفاق و فوضى وصراع لن يفرح من يفكر بعقله الوطني الخالص .. لان صراع القوى المسلحة مثل دخول الثعالب إلى قن ساكني القفص ان هم اتفقوا اكلوه عن بكرة أبيه و إن اختلفوا جعلوا الدجاج ينطبق عليه مثل ..سهر الدجاج ولا نومه.
وفي كل الحالات فالشعب. والوطن هما الخاسران الضائعان مع استمرار حرب مجهولة المدى .. اوبعدها ربما من سلام هش تتجدد بعده صراعات دموية بين أكثر من حميدتي جديد !
كفانا الله ..شر سوء العواقب .
وهو من وراء القصد والمستعان.



