إرهاب الفجر”.. الشرطة المصرية تقتحم منزلاً سودانيًا في فيصل وتكبّل الأبوين أمام صراخ الأطفال: “تفتيش مهين” يمزق شمل أسرة مسالمة!

”
معاناة اللجوء
في مشهد تجرد من أدنى معايير الرحمة وحقوق الجوار، واستمراراً لمسلسل المضيقات الأمنية الممنهجة التي تلاحق السودانيين الفارين من جحيم الحرب، ارتكبت قوات الشرطة المصرية فجر اليوم جريمة ترويع جديدة في حي فيصل بالقاهرة، حيث استباحت حرمة منزل عائلة سودانية مسالمة بأسلوب “العصابات”. فقد أقدمت القوة المقتحمة على كسر أقفال الشقة واقتحامها بعنف مفرط في ساعات الصباح الأولى، محولة الملاذ الآمن للأسرة إلى كابوس مرعب، حيث استيقظ أفرادها على الصراخ والأضواء الكاشفة التي بددت سكون الليل وأمانهم النفسي.
ولم تتوقف المأساة عند حد الاقتحام، بل امتدت لتشمل “إذلالاً متعمداً” للأبوين، حيث تم تكبيلهما بالأصفاد الحديدية في مشهد قاسٍ أمام أعين أطفالهم المذعورين، الذين انخرطوا في نوبات بكاء هستيرية وهم يحاولون التشبث بملابس والديهم في لحظة انكسار ستظل محفورة في ذاكرتهم للأبد. وزاد الطين بلة قيام العناصر الأمنية ببعثرة محتويات الشقة في “تفتيش مهين” داس على خصوصية الأسرة، حيث ألقيت ملابس الأطفال وألعابهم أرضاً تحت ذريعة البحث عن وثائق ثبوتية، في تصرف وصفه الجيران الصدومون بأنه “مبالغ فيه ووحشي” تجاه أسرة لم يعرف عنها سوى السلمية، مما يطرح تساؤلات حارقة حول مصير الكرامة السودانية في دول المهجر.



