صراع “جبريل ومناوي” ينفجر في وجه “تقية الشمال والوسط”: عداء مشترك يؤجل “المعركة الكبرى” مع الحلفاء الجدد!

في انهيار دراماتيكي ينذر بنهاية “تحالفات الضرورة”، ضرب زلزال سياسي عنيف أركان “الكتلة الديمقراطية” عقب الانسحاب المفاجئ للحزب الاتحادي الديمقراطي، ليتكشف الغطاء عن خلافات عميقة وحرب تصريحات طاحنة بين حركة العدل والمساواة وجناح مني أركو مناوي. وتفجرت الأزمة على خلفية مشاركة القياديين “عشر” و”الجوكومي” في اجتماعات أديس أبابا، وهي الخطوة التي أشعلت فتيل “التخوين المتبادل” وأظهرت حجم الهوة بين الحليفين اللدودين. ويرى مراقبون للمشهد أن ما يجري هو “إعلان وفاة” للشراكة الهشة، حيث بات مناوي لا يثق في نوايا د. جبريل إبراهيم، بينما يرى الأخير في حاكم دارفور “عبئاً ثقيلاً” وشخصية غير مأمونة التصرف ولا يمكن الركون إليها في المواقف المصيرية، مما يعيد للأذهان تاريخ مناوي في شق الصفوف والقفز من القوارب.
وعلى الرغم من هذا الصراع الخفي الذي يغلي تحت السطح، يؤكد المحللون أن ما يجمع “الرجلين” حالياً ليس الود المفقود، بل “عداء مشترك” وصراع مؤجل مع القوى السياسية في شمال ووسط وشرق السودان. فهذه القوى تمارس معهما ببراعة ما وصفه المراقبون بـ “فقه التقية”، حيث تظهر الولاء والتحالف في العلن بينما تضمر الإقصاء وتعد العدة للانقضاض عليهما في اللحظة المناسبة. هذا الواقع المعقد جعل من علاقة جبريل ومناوي “هدنة قسرية” في مواجهة حلفاء لا يؤتمن جانبهم، حيث يدرك كلاهما أن “اتفاقية جوبا” التي يتمترسان خلفها لم تعد سوى ورقة توت تستر عورة المصالح الشخصية، وأن المعركة القادمة ستكون ضد “حلفاء الأمس” الذين ينتظرون سقوطهما بفارغ الصبر.



