الأعمدة

السردية الحمارية

رشا عوض
لما الكيزان يقولو نحن اصحاب فضل على الشعب السوداني لاننا وقفنا معاهو في ازمة الحرب وحاربنا الجنجويد الذين نهبوا الاموال وقتلو واغتصبوا الحرائر ، ويطالبون الشعب بان يرفعم فوق رأسه ويضع القحاتة تحت قدميه لانهم هربوا الى الخارج وناصروا المليشيا ، فان هذه سردية حمارية بامتياز مع الاعتذار للحمار!!
يحكى ان شابا فاشلا وعاطلا حاول فرض نفسه على فتاة يريد ان يتزوجها فقال لها تزوجيني لاقف بجانبك في الازمات!
فقالت له ليس لدي ازمات!
فقال لها انا سوف اصنع لك ازمات ثم اقف بجانبك فيها!!
هذه بالضبط حكاية الشعب السوداني مع الكيزان
هذا الشعب كان بامكانه ان يعيش حياته بدون حرب اساسا لولا ان الكيزان ارتكبوا جرائم مركبة :
اضعفوا الجيش مهنيا وصنعوا له جيشا موازيا هو المليشيا التي صنعوها وسلحوها ودربوها واجازوا قانونها من برلمانهم ، وهدف نظام الكيزان من صناعة الجنجويد هو استخدامهم في القتل والسلب والنهب والاغتصاب وبث الرعب في معارضيهم
بعد الثورة اشعل الكيزان الحرب للعودة الى السلطة على فرضية ان الحرب ستزيل الد.عم السريع من طريقهم في سويعات او ازبوع ازبوعين ولم يتحقق ذلك ونحن الان في العام الرابع للحرب!
نعم الكيزان استنفروا كتائبهم لقتال الد.عم السريع ولكن فعلوا ذلك في سبيل استعادة سلطتهم المستبدة الفاسدة وليس دفاعا عن الشعب السوداني !
الحريص على الشعب السوداني كان سيكون حريصا على السلام ، من يشعل الحرب ويقف عقبة امام السلام لا يمكن ان يكون حريصا على الشعب الذي يكتوي بنيران حرب ، والرؤوس الكيزانية الكبيرة المدبرة للحرب وابواق دعايتها المسمومة لاذت بالفرار الى رغد العيش في تركيا وماليزيا ومصر والخليج وتركت الشعب ودراويش الكيزان وفقرائهم لجحيم الحرب !!
اما قصة ان القوى المدنية ناصرت المليشيا فهذه اكاذيب النائحات المستأجرات التي فضحها الاعيسر !
واما استنكار خروج مدنيين عزل من ساحات الحرب فغباء عجيب! هل واجب حماية المواطنين اثناء الحرب هو واجب المؤسسة العسكرية التي ينفق عليها الشعب مكرها ثلاثة ارباع ميزانيته ام واجب سياسيين مدنيين عزل تطاردهم نيابات ومحاكم الكيزان ؟
اللهم لطفا بالشعب السوداني من السرديات الحمارية والنائحات المستأجرات

زر الذهاب إلى الأعلى