
في وقت تسود فيه أجواء إيجابية مباحثات جنيف بين الولايات المتحدة وإيران حول ملفات متعددة تتعلق بالنووي الإيراني، أثار إعلان واشنطن إرسال “المدمرة السابعة” إلى الشرق الأوسط تساؤلات واسعة بشأن طبيعة المرحلة المقبلة.
وتزامن نشر المدمرة مع دعوات متزايدة لإجلاء رعايا دول غربية من إيران، كان آخرها تحذير رسمي من بولندا دعت فيه مواطنيها إلى المغادرة فورًا.
وعززت واشنطن وجودها العسكري خلال الأسابيع الماضية بإرسال حاملة الطائرات جيرالد فورد جيرالد فورد، إضافة إلى أبراهام لينكولن أبراهام لينكولن التي باتت على مسافة تقارب 700 كيلومتر من السواحل الإيرانية. كما تم نشر المدمرة من فئة “أرلي بيرك” يو إس إس بينكني يو إس إس بينكني ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية.
وتشير تقديرات خبراء إلى أن هذا الحشد يعكس انتقالًا من مرحلة التحذير السياسي إلى مستوى ردع عسكري مباشر، دون أن يعني ذلك بالضرورة قرارًا بشن حرب شاملة. فالمدمرات الأمريكية، خاصة المزودة بأنظمة “إيجس” وصواريخ “توماهوك”، توفر قدرة دفاعية وهجومية عالية، مع إمكانية تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى إذا صدر القرار السياسي.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن تحركات عسكرية جوية متزامنة، في ظل دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية محتملة رغم استمرار المحادثات.
في المقابل، أكدت طهران عبر متحدثتها الرسمية أن وزير الخارجية عباس عراقجي قدم تقريرًا مفصلًا حول نتائج مفاوضات جنيف، مشددة على أن القوات الدفاعية الإيرانية “على أهبة الاستعداد لأي طارئ”.
ويرى محللون أن واشنطن تستخدم مزيجًا من الضغط العسكري والدبلوماسي لتعزيز أوراقها التفاوضية، مع الحفاظ على هامش يمنع الانزلاق إلى حرب واسعة النطاق، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وحسابات الكلفة السياسية والعسكرية.



