في استجابة نوعية للأزمة الإنسانية الممتدة في السودان، نجحت شراكة استراتيجية بين منظمة الإغاثة المباشرة والاتحاد الدولي للسكري والمؤسسات الوطنية المعنية بالسكري — بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية وبتنسيق جمعية سكري الأطفال السودانية — في حشد دعم إنساني تجاوزت قيمته 8.8 مليون دولار أمريكي، لضمان استمرارية الرعاية الأساسية لمرضى السكري.
ومنذ اندلاع النزاع في عام 2023، تعرض النظام الصحي في السودان لاضطرابات حادة، إذ خرج أكثر من 60% من المرافق الصحية عن الخدمة، فيما تأثرت سلاسل إمداد الأدوية الأساسية بشكل خطير. كما شكل انهيار شبكة الكهرباء الوطنية تهديدًا مباشرًا لتوافر الإنسولين، نظرًا لاعتماد تخزينه على سلسلة تبريد دقيقة.
وأمام خطورة الوضع، رفع إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالاتحاد الدولي للسكري الأزمة إلى القيادة العالمية للاتحاد، ما أسفر عن تدخل إنساني منسق مع منظمة الإغاثة المباشرة لتأمين العلاج المنقذ للحياة دون انقطاع.
نطاق الدعم والأثر
شمل الدعم الإنساني:
- شحنات كبيرة من الإنسولين بمختلف أنواعه
- 48 ألف عبوة من شرائط فحص سكر الدم
- 100 ألف عبوة من وخزات الفحص
- 948 جهاز قياس سكر
- 4,360 قلم إنسولين
- أكثر من 38 ألف علبة إبر أقلام
كما تم شراء وتركيب 35 ثلاجة تعمل بالطاقة الشمسية في 25 مركزًا لسكري الأطفال على مستوى السودان، لتعزيز قدرة سلسلة التبريد وضمان التخزين الآمن للإنسولين في ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء.
وجرى توزيع جزء كبير من الإمدادات عبر الصندوق القومي للإمدادات الطبية، بما يضمن وصولها على نطاق وطني عادل، ويعزز من فعالية الاستجابة الصحية العامة.
وقال بروفيسور محمد علي التوم، رئيس إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالاتحاد الدولي للسكري:
“في أوقات النزاع، لا يُعد الوصول إلى الإنسولين رفاهية، بل مسألة حياة أو موت. إن هذه الشراكة تجسد قوة التضامن العالمي المنسق، وقد تمكنا معًا من حماية آلاف الأطفال والبالغين الأكثر هشاشة من المتعايشين مع السكري في السودان.



