تقارير

الخرطوم تغرق في “مستنقعات الموت”: الملاريا والضنك تنهش أجساد المواطنين ودولة “الجنرال” تتفرج!

انهيار صحي
في اعتراف رسمي يكشف حجم الكارثة الصحية التي تعيشها العاصمة المختطفة، وفي وقت تنشغل فيه “سلطة الأمر الواقع” بشراء المسيرات واستجداء الخارج، أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم عن أرقام مرعبة تؤكد انهيار الجدار الصحي بالكامل. فقد كشف التقرير الوبائي الأخير عن تسجيل 10,361 إصابة مؤكدة بالملاريا و467 إصابة بحمى الضنك النزفية، لتتحول الخرطوم من عاصمة للبلاد إلى “مستنقع للأوبئة” يحاصر المواطنين العزل الذين نجوا من القذائف ليسقطوا فريسة للحميات القاتلة ونقص الدواء، في مشهد مأساوي يعكس استرخاص “دولة 56” لأرواح البسطاء.
ولم تتوقف الفاجعة عند هذا الحد، بل عادت “أوبئة العصور الوسطى” للظهور، حيث سجل التقرير 52 حالة جرب و52 حالة “عضة حيوان” (سعار)، بالتزامن مع ارتفاع مخيف في أمراض الطفولة القاتلة مثل السعال والحصبة. وبررت الوزارة هذا الانهيار بتدمير “سلاسل التبريد” الخاصة باللقاحات جراء النهب والحرب، في إقرار ضمني بالفشل الذريع في حماية البنية التحتية الحيوية. ويرى مراقبون أن هذه الأرقام هي “فاتورة الحرب العبثية” التي يدفعها أطفال الخرطوم من دمائهم وصحتهم، بينما تذهب ميزانية الدولة لتمويل “كتائب البراء” واستمرار المعارك، تاركين الأجيال القادمة بلا تحصين وبلا مستقبل في مواجهة الموت المجاني.

زر الذهاب إلى الأعلى