الأعمدة

ثورتنا تظل هي الأصل والمنتهى.. والمحاسبة راية تنتظرهما معاً.. والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا..

عصب الشارع – صفاء الفحل
أتحداهم أن يصدقوا..!
لو أن الحكومة (الكيزانية) التي تقف خلف جنرالات الانقلاب تملك الشجاعة الكافية لمواجهة (الأحداث) لأعلنت مقاطعتها لأمريكا التي صنفتهم كـ(مجموعة إرهابية) وأن تعيد شعارها القديم (أمريكا قد دنا عذابها) بدلاً من التخفي خلف مهاترات لا قيمة لها من مقاطعة الإمارات التي يواصلون التعاون معها خلف الكواليس، أو محاولات ضرب القوى المدنية الديمقراطية التي تحاول إيقاف دمار الوطن؛ فالولايات المتحدة الأمريكية هي (الوحيدة) التي تضع نهاية (وجودهم) على (بلاطة) بدون مواربة.
فمستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس قالها بالأمس في جلسة مجلس الأمن بصراحة ووضوح بأن مستقبل السودان يجب أن يرسم معالمه المدنيون وليس الجنرالات، قاطعاً الطريق أمام مغامري الجيش والكيزان معاً رغم محاولاتهم المستميتة في بسط سيطرتهم على قبضة الحكم. ولم يقف على ذلك بل كشف المستور بأن أمريكا تعلم (الخبث) الكيزاني تماماً قائلاً بأنهم لن يقبلوا بعمل شبكات الإخوان لاستعادة السلطة في السودان من وراء ستار هؤلاء المغامرين من جنرالات الجيش، مؤكداً علمهم بأن شخصيات من الإخوان عملت من خلف الكواليس لاستعادة السلطة في السودان بصناعة هذه الفوضى.
وكرر ذات المطلب الذي يجمع عليه كافة السودانيين والمجتمع الدولي وأن لا طريق دونه لإيقاف هذه الفوضى بأن تتولى حكومة مدنية حقيقية المرحلة القادمة، تتبنى آليات إصلاحية لإنقاذ السودان من الانهيار المتسارع ووقف نزيف الدم وقطع الطريق أمام أطماع الطرفين المتصارعين على السلطة، حيث أصبح من الواضح أن لا مكان لهما في مستقبل الحكم، وأن صراعهما الدموي للسيطرة على مقاليد الحكم يظل (عبثياً) كحربهما محكوماً بلعنات التاريخ.
عصب غريب…
قال قائد الانقلاب البرهان بأن الشباب الذين أحدثوا التغيير في ديسمبر قادرون على اقتلاع الدعم السريع، ونقول له في نقطة سطر جديد.. بأن منيب عبد العزيز الذي تقدمه للمحكمة لأنه قال ذلك، واحدٌ منهم..!
وثورتنا تظل هي الأصل والمنتهى.. والمحاسبة راية تنتظرهما معاً.. والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا..

زر الذهاب إلى الأعلى