كان ابي الغالي السر قدور عليه رحمة الله دائما يردد إن الفن السوداني ما ترك شيئا إلا وتحدث عنه… وكأن هذا الفن مرآة لروح الناس، يسجل أفراحهم وأحزانهم، يحكي عن الحب والاشتياق، عن الأرض والنيل، عن الغربة والحنين. لم يكن الفن عنده مجرد كلمات و ألحان تتغنى، بل ذاكرة وطن كاملة تُحفظ في الكلمات والنغم.
كان يؤمن أن هوية السودان ليست شعارا، بل إحساس يُعاش ويُسمع في تفاصيل الأغنية، في السلم الخماسي، في المفردة البسيطة الصادقة، في الحكاية التي تشبه بيوتنا ووجوه أهلنا. لذلك ظل الفن السوداني حاضرًا في كل زاوية من زوايا الحياة، لأنه ببساطة لم يترك شيئًا إلا ولامسه وتحدث عنه.
اللهم ارحمه بقدر ما أحب هذا الفن، وبقدر ما سعى ليحفظ هويته ويصون ملامحه، واجعل أثره باقياً في كل كلمة صادقة ونغمة خرجت من قلبه إلى قلوب الناس. 🤍



