في تصريحات لمجلة “De Groene Amsterdammer” العريقة: حمدوك: الحرب أشعلتها الحركة الإسلامية ونحن لا ندعم أي طرف من أطرافها

دعا رئيس التحالف المدني لقوى الثورة “صمود” د. عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السابق، العالمَ للمساعدة على وقف الحرب لا على تأجيجها.
وقال حمدوك في تصريحات صحفية للمجلة الهولندية العريقة: “على العالم مساعدتنا على وقف هذه الحرب لا على تأجيجها”.
وحول سبل وقف الحرب، أشار إلى أنه يمكن أن تتم بالضغط، موضحًا: “الضغط يمكن أن يجبر أطراف الحرب على وقف إطلاق النار، وذلك بدوره يمكن أن يتم بالوساطة، بالمثابرة، بالصبر، والضغط”.
وشدد على أن الأولوية القصوى التي يعمل عليها تحالف “صمود” الآن موجهة نحو المدنيين، واصفاً حجم المأساة الإنسانية بالأكبر عالميًا، وقال: “الأرقام صادمة، هذه الأزمة أكبر من غزة وأوكرانيا معاً، إذ يوجد خمسة عشر مليون نازح داخلياً، وأربعة ملايين لاجئ، وأكثر من مئتي ألف قتيل. وخلفت الحرب دماراً واسعاً للممتلكات الخاصة والعامة، وتسببت في مجاعة حادة، كما يوجد نحو تسعة عشر مليون طفل خارج المدارس الآن”.
الموقف من الحركة الإسلامية
وحول الموقف من الحركة الإسلامية، ذكر حمدوك أنهم الوحيدون الذين لا يوجد لهم مكان في “صمود” أو العملية السياسية، وأوضح: “خربوا البلاد في الثلاثين عاماً الماضية، وارتكب قادتهم كل الجرائم خلال حكمهم، وبعض قادتهم مطلوبون الآن للمحكمة الجنائية الدولية وما زالوا طلقاء، مدعومين ومحميين من الجيش، هؤلاء المجرمون لم يبدوا أي ندم على جرائمهم في حق السودانيين”.
وفي الجانب المتعلق بطبيعة الأحزاب المكونة للتحالف، ذكر أن “صمود” تضم أحزاباً من اليمين واليسار والوسط، والقاسم المشترك بين جميع تلك القوى السياسية هو وقف الحرب ثم الانتقال السياسي إلى حكم مدني.
وأشار إلى أن تحالف “صمود” يمثل أكبر تجمع قوى مدنية في السودان، مشدداً على أن هدفه يتمثل في وقف الحرب والانتقال إلى حكم مدني، مع استبعاد الإسلاميين وتحميلهم مسؤولية كبرى في ما آلت إليه الأوضاع.
الاتهامات بعدم إدانة الدعم السريع
وفي الجانب المتعلق بالاتهامات لتحالف “صمود” بأنه لا يدين انتهاكات الدعم السريع، قال د. عبد الله حمدوك في تصريحه لمجلة “De Groene Amsterdammer” إن: “صمود تدين كل الانتهاكات دون أي استثناء”.
ورداً على اتهام “صمود” بدعم قوات الدعم السريع، قال: “هذه دعاية سياسية. الحرب أشعلتها الحركة الإسلامية لاستعادة السلطة، نحن لا ندعم أي طرف من أطراف الحرب، وكما ترون في بيانات “صمود” نحن ندين كل الفظائع سواء ارتكبتها القوات المسلحة أو الدعم السريع، دون استثناء وبصورة واضحة”.
وفيما يتعلق بالوثيقة التي تم توقيعها مع الدعم السريع، كشف حمدوك عن اتصالات أجراها مع قائدي الجيش وقوات الدعم السريع في بداية الحرب، موضحاَ: “كتبت لهما رسالة أقترح فيها التوقيع المشترك على وثيقة، حميدتي اتصل بي وقال: سأوقع، والتقينا بعدها في أديس أبابا، في مساء يوم التوقيع نفسه اتصل بي قائد الجيش البرهان وسأل: لماذا توقع وثيقة مع حميدتي؟ قلت له إنني أرسلت لك ذات الوثيقة للتوقيع عليها، لكن البرهان أكد أنه لم يستلم الوثيقة التي أرسلتها له، وعلى الفور أعدت إرسالها له، واتصل بي بعدها مرة أخرى وقال إنه يريد أن يلتقي بي، وحتى الآن أنتظر هذا اللقاء”.



