الأخبار

دقلو من كمبالا ينسف “أكاذيب البدرون” ويبشر بدولة الموارد والعلمانية: أُجبرنا على الحرب وسنحارب الفساد لاسترداد كرامة السودانيين!

في خطاب ناري ومكاشفة صريحة وضعت النقاط على الحروف ونسفت سرديات النظام البائد، وجه رئيس المجلس الرئاسي، القائد محمد حمدان دقلو، رسائل حاسمة خلال لقائه الحاشد بالجالية السودانية في العاصمة الأوغندية كمبالا. وكشف دقلو بشفافية تامة عن الخلل التاريخي في إدارة موارد البلاد، منتقداً بشدة المركزية القابضة التي تجعل أموال الهامش تتدفق من مناطق مثل “خور برنقا” لتصب في خزائن الخرطوم، في وقت يظل المواطن البسيط ينتظر الفتات والمرتبات من العاصمة. وحسم دقلو الجدل حول هوية الدولة القادمة، مشدداً على التمسك بدولة علمانية تقف على مسافة واحدة من الجميع، ومؤكداً أن المساجد عامرة والمجتمع متدين بطبعه، ورافضاً بشكل قاطع المتاجرة بالدين التي مارسها “الكيزان” لسنوات طويلة لتركيع الشعب.
وعرى دقلو آلة التضليل الإعلامي لغرف النظام البائد، ساخراً من وعودهم الزائفة بحسم المعركة في أربعة أيام لتطول لشهور عديدة، ومشيراً بوضوح إلى أن قيادة الطرف الآخر ما كانت لتجرؤ على الخروج من “البدرون” لولا التدخلات الخارجية ومساعدة “الخواجات”. كما فضح محاولات الكسب السياسي الرخيص عبر المتاجرة بدماء الضحايا، موضحاً أن الشهداء الذين تم دفنهم بكرامة، حاولت آلة الكذب تصويرهم على أنهم ضحايا “مقابر جماعية”. وقدم رئيس المجلس اعتذاراً أخلاقياً وشفافاً للأسر السودانية عن استمرار القتال، ومؤكداً أنهم يخوضون هذه المعركة مجبرين للدفاع عن حقوق الشعب المقهور، وملمحاً في الوقت ذاته إلى العودة لمدينة الرياض في إطار التعاطي المستمر مع مجريات الأحداث.
وفي رسالة أمل للمستقبل، كشف دقلو عن ثروات هائلة مبشرة، ومؤكداً وجود احتياطيات نفطية ضخمة في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد تفوق بترول “هجليج”، إلى جانب الموارد الهائلة من الذهب والماشية والزراعة، ومتعهداً بشن حرب لا هوادة فيها لاجتثاث الفساد. وزف بشريات سارة للجالية بالتزام القيادة بمناقشة كافة التحديات التي تواجههم مع الحكومة الأوغندية لتذليل العقبات، فضلاً عن الحصول على منح تعليمية من دول صديقة للطلاب السودانيين، ومختتماً خطابه بتعهد قاطع بأن يعود كل سوداني وسودانية إلى أرض الوطن وهم أعزة ومكرمين، لتبدأ رحلة بناء سودان جديد معافى من الظلم والتهميش.

زر الذهاب إلى الأعلى