خطة حكومية لزيادة إنتاج الكهرباء وتأمين إمدادات النفط في السودان.. هل يسد القطاع الخاص فجوة التوليد؟
ناقش القطاع الاقتصادي بـمجلس الوزراء السوداني، خلال اجتماع عُقد الأحد في الخرطوم برئاسة وزير المالية، خطط زيادة التوليد الكهربائي المائي والحراري للأعوام 2026 – 2027، ضمن مساعٍ حكومية لمعالجة أزمة الطاقة وضمان استقرار الإمدادات في البلاد.
واستعرض الاجتماع آليات التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مع بحث سبل إشراك القطاع الخاص في عمليات الإنتاج، إلى جانب تعزيز الشراكات الاستثمارية لتحديث البنية التحتية لقطاع الكهرباء.
وأكد المشاركون ضرورة رفع المخزون الاستراتيجي من النفط والطاقة، بما يضمن استقرار الإمدادات في مختلف الولايات، خاصة في ظل التحديات التشغيلية التي تواجه الشبكة القومية.
كما ناقش الاجتماع فرص الاستثمار في مربعات النفط بهدف زيادة كفاءة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مع التأكيد على متابعة تنفيذ خطط الطوارئ لتفادي أي عجز محتمل في الإمداد الكهربائي.
هل يستطيع القطاع الخاص سد فجوة التوليد دون تمويل حكومي مباشر؟
نظريًا، يمكن للقطاع الخاص أن يلعب دورًا محوريًا في سد فجوة التوليد الكهربائي، لكن ذلك يتوقف على عدة عوامل رئيسية:
- بيئة تشريعية مستقرة: وضوح القوانين وضمانات الاستثمار عامل حاسم لجذب رؤوس الأموال.
- ضمانات السداد: شركات الإنتاج الخاصة تحتاج إلى آليات واضحة لتحصيل مستحقاتها من الدولة أو شركات التوزيع.
- تحرير جزئي للتعرفة: تسعير الكهرباء بصورة اقتصادية يشجع المستثمرين، مع مراعاة البعد الاجتماعي.
- بنية تحتية جاهزة للربط: نجاح أي استثمار خاص يتطلب شبكة نقل وتوزيع قادرة على استيعاب الإنتاج الجديد.
في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، قد يصعب الاعتماد كليًا على القطاع الخاص بمعزل عن أي دعم أو ضمانات حكومية، لكن نموذج الشراكات بين القطاعين (PPP) يبدو الخيار الأكثر واقعية لتحقيق التوازن بين جذب الاستثمار وضمان استمرارية الخدمة.
المرحلة المقبلة ستكشف مدى قدرة الحكومة على تحويل هذه الخطط إلى مشاريع فعلية تسهم في إنهاء أزمة الكهرباء المزمنة في السودان



