الأخبار

تشريح التورم السرطاني.. للقوات المشتركة…

اميرة كرار
إن المشهد السريالي الذي اعتصره وجداننا في كسلا باعتداء تلك المسوخ البشرية على المواطن عبدالرحمن العجبني ليس سوى عرض إكلينيكي واضح لمرض عضال استشرى في نخاع ما يسمى بالقوات المشتركة حتى غدت جسما غريبا يهاجم خلايا الوطن المعافاة بدل حمايتها إننا كأطباء نشخص هذه الحالة بأنها اعتلال أخلاقي حاد وفقدان تام للمناعة الوطنية حيث تحولت البندقية من أداة جراحية لاستئصال التمرد إلى ميكروب انتهازي يقتات على دماء العزل وممتلكاتهم إن مطالبة الضحية بفتح تطبيق بنكك تحت وطأة الضرب والتنكيل تعكس حالة من السعار المادي الذي أصاب هؤلاء المرتزقة الذين لم تشف غليلهم ملايين الدولارات ولا المناصب السيادية التي التهموها كطفيليات تلتصق بجسد الدولة المنهك
يا مناوي ويا جبريل إن صمتكم عن هذه القروح المتقيحة في سلوك جندكم هو بمثابة تواطؤ مع الوباء.
الذي يهدد سلامة النسيج الاجتماعي في شرق السودان لقد فقدتم السيطرة على جهازكم العصبي العسكري وأصبحت فصائلكم تعاني من ترنح قيمي يجعلها لا تفرق بين العدو والمواطن الشريف إن ضياع دارفور من بين أيديكم لم يكن سوى نتيجة منطقية لضمور في الإرادة القتالية وتضخم في الأنا النفعية والآن تنقلون عدوى الانفلات إلى الشرق لتمارسوا ذات الاستراتيجية المريضة في السلب والنهب تحت ستار الشرعية الزائفة.
عليكم أن تدركوا أن غضبة الشعب السوداني هي الترياق الوحيد المتبقي لتطهير البلاد من دنس ممارساتكم السادية وإن محاولتكم تبرير هذه الجرائم بعبارات فضفاضة لن تجدي نفعا أمام حقيقة أنكم أصبحتم ورما خبيثا يجب استئصاله من جسد المنظومة الأمنية لضمان بقاء الوطن على قيد الحياة إننا نحذركم من بلوغ مرحلة الغيبوبة السياسية التي لن تفيقوا منها إلا على وقع انهيار كامل لمشاريعكم الكرتونية فالمواطن الذي استأمنكم على روحه وماله لن يقف مكتوف الأيدي وهو يرى دموعه ودماءه تتحول إلى أرصدة بنكية في حساباتكم الملوثة بالخيانة والارتزاق.
إن تشخيصنا النهائي يؤكد أنكم فقدتم الصلاحية الأخلاقية للبقاء في صدارة المشهد وأن جرثومة الفساد التي نخرت عظام تنظيماتكم قد بلغت مراحلها النهائية فلا عزاء لمن استبدل نضال الغابة ببلطجة المدن ولا أمان لمن خان العهد وباع القضية في سوق النخاسة الدولية مقابل فتات الموائد إن شمس الحقيقة ستشرق لتكشف عورتكم السياسية ولتضعكم في الحجر الصحي للتاريخ حيث لا ينفع ندم ولا تشفع حصانة أمام محكمة الشعب الكبرى التي لا ترحم العبث بمقدرات الأمة وسلامة مواطنيها.

زر الذهاب إلى الأعلى