الرياضة

التايم لاين يحي الذكرى ال19 لرحيل زعيم أمة الهلال الطيب عبدالله

حاولت أكتب عن الجميل .. الرقيق الوديع .. الحاسم ..الفارس العم الطيب عبدالله في التأملات اليوم بمناسبة مرور ١٩ عاما علي رحيله المر فوجدت الميديا تذخر بالكتابه عنه ..غمرتني راحة نفسية وإطمئنان بأن من يهبه الله علماً وفهماُ ويؤدي عمله مخلصاً وملتزماً بمبادئ وقيم عليا ..لن يضيع جهده ولن تطوي سيرته وسيظل باقيا بين الناس وإن رحل عن دنيانا الفانية ..سأكتفي بنقل
أجمل ما كتب عن الزعيم الراحل الطيب عبدالله عطر الله قبره وغفر له ورحمه وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا..

(زعيم أمة) في الهلال .. و(تاريخ) حاشد بأفضل الخصال:
البابا .. ذكريات متجددة لمسيرة متفردة:
الطيب عبدالله حمل الأزرق عشقاً وهماً … ومواقف قوية تؤكد تميز الشخصية:
صاحب أطول فترة رئاسية.. وصاحب أدوار كبيرة في المجال الرياضي:

كتب : محمد غبوش

العظماء لا يموتون.. تلك حقيقة فأفعالهم وسيرتهم العطرة تظل باقية في القلوب قبل ذاكرة العقول.. يسير الجميع علي نهجهم.. يلتمسون خطواتهم… ويجتهدون للوصول لبعض مميزاتهم

الطيب عبد الله محمد علي زعيم أمة الهلال.. البابا.. الأب التاريخي الأمة الازرق.. تتعدد المسميات والألقاب الرجل (أمة) .. نحت أسمه في نادي الديمقراطية الأول بأحرف من عطاء ومن ذهب.. فصار (إيقونة)… وإنموذج للإداري الذي يجتهد الجميع للوصول للقليل مما حققه من تاريخ إداري.

الذكرى (التاسعة عشر).. ومازال العبق باقيا
تمر في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان المبارك الذكرى التاسعة عشر لرحيل زعيم أمة الهلال البابا الطيب عبد الله.. هذا الرجل الذي خلدته الأعمال الكبيرة.. ونقاء السريرة.. في قلوب كل عشاق المستديرة.. وليس فقط قلوب جماهير النادي الأول في السودان.. ذكرى يستلهم فيها الجميع العبر والحكم الخالدة له.. يسردون مواقفة وإشراقاته الإدارية.. ويكرمون من خلالها رجل منح الهلال صحته وماله وحياته بل حتى داره الخاصة.. لم يبخل على عشقه الأزرق بأي شئ لذلك احتفظ له هذا الكيان بمكانة خاصة لم ولن يحتفظ بها لرجل أو شخصية قبله ولا بعده فما جزاء الإحسان إلا الإحسان.

سيرة عطرة.. ومسيرة حافلة:
قامة الهلال التليدة ورئيس رؤساء النادي والإداري الفذ الراحل المقيم الطيب عبد الله يملك سيرة عطرة ومسيرة متميزة حيث ولد في عام 1929م بمدينة الدويم ونال تعليماً وافراً وعالياً ومميزاً كانت بدايته بخلوة الفكي حمودة بالدويم، ثم المدرسة الأولية ببخت الرضا 1936 1940م والمدرسة الابتدائية الريفية 1940 1944م، قبل أن يلتحق بأم درمان الثانوية 1944 1945م وتلقى بعدها تعليمه الثانوي بحنتوب 1945 – 1952م. والتحق الراحل المقيم بجامعة الخرطوم 1948 1952م.. ثم جامعة بيرمنجهام – انجلترا 1958 .1960م

عقب التخرج عمل بوزارة الداخلية ونقل مأموراً بالمديريات الجنوبية وكان في الاستوائية في جوبا ومريدي وكاجو كاجي وييي وتوريت.

ونقل الى مديرية كسلا ضابطاً ادارياً لاروما ثم بورتسودان.. ثم الى مديرية النيل الازرق وعمل في الحصاحيصا والمناقل وطابت .. قبل أن يتم نقله الى مديرية النيل الابيض فعمل في الدويم ثم كوستي.

وعمل بوزارة الداخلية بعد عودته من البعثة مساعداً لنائب الوكيل الدائم على رأس قسم الشؤون العامة .. ثم وكيلاً لوزارة الداخلية

وفي كل هذه المواقع كان له أثره الرياضي وبصمته الادارية المتفردة.

أدوار كبيرة في المجال الرياضي:
ادوار الراحل المقيم وإياديه البيضاء لم تكن حصرية علي الهلال فقد ساهم بمجهوداته الكبيرة في تاسيس كل الإتحادات الرياضية في كل المناطق التي عمل بها أعلاه ووضع لبنتها الأساسية.

تدرج في الهلال لأطول فترة رئاسية:
ارتباط الزعيم والبابا الطيب عبد الله بالهلال كان كبيراً جداً حيث تدرج في سلكه الإداري بداية من عمله باللجان المساعدة بالنادي ومن ثم نائباً للسكرتير ثم سكرتيراً عاماً للنادي ومن بعدها تقلد منصب رئاسة نادي اللهلال.. وهي فترة خصبة وجدت قبولاً جماهيرياً كبيراً لتمتد وتتواصل حتى صارت أطول فترة رئاسية تقلدها رئيس لنادي الهلال أو أي ناد آخر … وتميز البابا فيها بعلاقاته المتعددة والمتميزة مع كبار المسؤولين في الاقطار العربية والأوربية وصار اسمه معروفاً في تلك الدول كأحد قادة العمل الرياضي في العالم العربي والدول الافريقية.

مواقف خالدة وديمقراطية حقيقية:
تميزت فترة الراحل المقيم البابا الطيب عبد الله الإدارية بجملة من المواقف التالدة التي أكدت على النبوغ الإداري الكبير للرجل وعقليته القيادية المميزة ونجح في جذب جميع أهل الهلال من حوله لشخصيته المميزة وعلمه الغزير وحسن تصرفه في أصعب المواقف وأحلكها.
كان لا يجامل في حق هلالي أبداً ونجحفي وضع اللبنات الأساسية للنادي الاكبر جماهيرية ومكانة ووضعاً وكلمة.
يحفظ له التاريخ الازرق العديد من المواقف القوية مثل حادثة مباراة الترجي التونسي الشهيرة وإصراره على لعب المباراة منتصف الظهيرة وغيرها من المواقف التي أكدت قوته وإعتزازه بموقعه.

عشق البابا للهلال قاده لبيع عدد من أراضيه وممتلكاته الخاصة به لتسيير العمل بالنادي.

من أقواله الخالدة:
للراحل المقيم البابا وزعيم امة الهلال الطيب عبد الله اقوال خالده يتناقلها عشاق النادي جيلاً بعد جيل يقول في إحداها عندما سئل في مقابلة عن متى التحق بالهلال : لم التحق بنادي الهلال فانا جزء من هذا النادي واشعر انني مقصر في الوفاء له بكل ما منحني من السعادة والافراح.. كما قال ذات مرة أغلى ما تحقق من أحلامي منذ الصبا إنني صرت واحداً من الأسرة الهلالية العريقة).

إجترار للمواقف .. وبناء للشخصيات
إحتفال الأهلة المتكرر بذكرى الراحل المقيم الطيب عبد الله الهدف الأساسي منه إجترار تلك الذكريات والمواقف الخالدة وإعادتها للواجهة لتساهم في بناء الشخصيات الإدارية الحالية بنفس الكاريزما والشخصية المتميزة لصناعة قيادات تحمل نفس الصفات تساهم في بناء الأزرق كما ساهمت تلك الشخصيات التالدة في وضع لبناته الأولى.

زر الذهاب إلى الأعلى