الأعمدة

الباشا طبيق : قطاع النفط في السودان ظل خاضعا لهيمنة جهاز الأمن والمخابرات عبر إدارة أمن البترول

شهد قطاع النفط في السودان خلال الفترة الماضية تجاوزات خطيرة، إذ ظل خاضعاً لهيمنة جهاز الأمن والمخابرات عبر ما يُعرف بـ “إدارة أمن البترول”. هذا الجهاز لم يكتفِ بالتدخل في مجتمعات مناطق الإنتاج، بل كان يفتعل الأزمات ثم يتولى لاحقاً “حلّها” مقابل مبالغ ضخمة من شركات البترول، ليستحوذ ضباطه على ثلاثة أرباعها، بينما يُترك أصحاب القضايا بفتات لا يسد رمقهم.
اليوم، يعيش آلاف العمالة المحلية مأساة حقيقية بعد حرمانهم من رواتبهم لأكثر من 17 شهراً، رغم أن الشركات المشغّلة استلمت كامل المخصصات المالية الموجهة لهم. هذا الوضع ينذر بانفجار اجتماعي وشيك، إذ تحولت الأزمة إلى قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار في مناطق الإنتاج.
– بترول لا يخدم مجتمعات الحقول ولا يقدم تنمية للولايات المنتجة.
– شركات تتنصل من دفع استحقاقات العمالة المحلية.
– شركات أمنية تتلاعب بالمسؤولية المجتمعية وتحوّلها إلى أداة للابتزاز.
إن النفط الذي يدمّر البيئة ويُقصي مجتمعات الحقول والولايات المنتجة عن حقوقها، أفضل له أن يبقى في باطن الأرض. سياستنا في المرحلة المقبلة تقوم على الشفافية، وإشراك مجتمعات الحقول في إدارة الموارد، وتوجيه الخدمات والتنمية مباشرة إلى مجتمعات الولايات المنتجة، بعيداً عن شبكات الفساد والابتزاز.

زر الذهاب إلى الأعلى