حكاية مقرفة جدا
الأستاذة رشا عوض
◾️لما كوز ينصب نفسه بكل بجاحة قاضيا في “محكمة تفتيش المواقف من انتهاكات الجنجويد” وعندما تدين القوى المدنية هذه الانتهاكات في اتساق تام مع كونها قوى سلام وديمقراطية وحقوق انسان يأتي هذا الكوز ويفترض انها تفعل ذلك لتنال منه هو ككوز صك براءة من تأييد الانتهاكات!!! وشهادة حسن سيرة وسلوك !!!
▪️والعجب لما يعيش الدور الوهمي وبكل صفاقة يقول لك ادانتكم غير نافعة ومتأخرة ولن يفيدكم القفز من المركب !!! كأننا نحن المجرم في قفص الاتهام ! وهم وكيل النيابة والقاضي! هل من لزوجة وسماجة وبجاحة اكثر من ذلك؟
انهم يظنون ان تكرار الاكاذيب يحولها الى حقائق!
▪️يا كوز انتهاكات الجنجويد كنا ندينها منذ ان كنتم ترتكبونها سوية! ومنذ ان كنتم تتسترون عليها وتصفون من يتحدث عنها بالخائن والعميل ومنذ ان كان طيران جيشكم هو الغطاء لمحارق ومجازر دارفور ومنذ ان كان كوشيب يتلقى اوامر الاجرام من احمد هارون!
▪️ومنذ ان كان البشير يصف الد.عم السريع بالمخزون الاستراتيجي من الرجال ويقول حميييدتي حمايتي وانتم تهللون وتكبرون وتعرضون بالعصي!!
▪️وحتى بعد الاطاحة بالبشير قالت متحدثتكم في قاعة الصداقة ” ان قوات الد.عم السريع بفضلها تأمن الكنداكات في خدورهن وهي قوات وطنية ترابط في سبيل الوطن”
▪️انتم يا كيزان نقطة اختلافكم مع الجنجوويد لا علاقة لها مطلقا بموقف اخلاقي من انتهاكات او مجازر او معاناة بشر ، نقطة اختلافكم وسبب صراعكم هو السلطة والثروة فقط لا غير ، وموضوع الانتهاكات بالنسبة لكم مجرد ” عدة شغل سياسي”
▪️ومشكلتكم معنا نحن كقوى سلام وديمقراطية هي اننا مثلما نرى انتهاكات الجنجوويد في الفاشر وبارا والجنينة والخرطوم والجزيرة نرى انتهاكاتكم انتم في كنابي الجزيرة ونرى جز الرؤوس وبقر البطون ونرى القتل في الحمادي وفي جنوب الحزام على الهوية العرقية ونرى قصف طيران الجيش للكومة ونيالا وشمال كردفان
▪️مثلما نرى قصف مسيرات الد.عم السريع لمحطات الكهرباء في امدرمان والخرطوم ، والاهم من ذلك نرى الاسباب الجذرية وراء كل هذه الكارثة الوطنية وكل التوحش الذي يفتك بالابرياء، ونقاوم مشروع محو الذاكرة الجماعية للسودانيين وبرمجتهم على ان تاريخهم بدأ يوم ١٥ ابريل ٢٠٢٣ بهبوط الجنجوييد من السماء!



