ألقت السلطات الأمنية في ولاية الخرطوم القبض على شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، بتهمة قتـ ـل شقيقه الأكبر طعـ ـنًا بسكين إثر خلاف أسري نشب بينهما داخل منزل الأسرة بحي الثورة الحارة (59)، في جريمة هزّت المجتمع المحلي وأعادت إلى الواجهة قضايا العنف الأسري وتداعياته النفسية والاجتماعية.
وبحسب مصادر أمنية، فإن الحادثة وقعت مساء الأحد، حين دخل الشقيقان في نقاش حاد تطور إلى شجــار عنيف، انتهى بقيام المتهم بتسديد طعــ نة قاتــ لة باستخدام آلة حادة، أودت بحياة شقيقه البالغ من العمر 32 عامًا. وبعد ارتكاب الجريمة، فرّ الجاني من موقع الحادث بمساعدة أحد أصدقائه، في محاولة لمغادرة ولاية الخرطوم عبر كبري الحلفايا.
لكن جهود فريق المباحث الجنائية المركزية – شعبة صابرين حالت دون نجاح عملية الهروب، حيث قادت تحريات دقيقة ومتابعة ميدانية مكثفة إلى توقيف المتهم في منطقة “الخُدير”، قبل أن يتم اقتياده إلى قسم شرطة الحتانة، حيث وُجهت له تهمة القتل العمد بموجب المادة (130) من القانون الجنائي السوداني، تمهيدًا لإحالته إلى القضاء.
وأثارت الجـ ـريمة موجة من الحزن والذهول في أوساط سكان الحي، وسط دعوات متجددة لتفعيل برامج التوعية النفسية والاجتماعية، وتعزيز ثقافة الحوار داخل الأسر، خاصة في ظل تصاعد حالات العنف الأسري بين الشباب. ويرى مختصون أن مثل هذه الحوادث تعكس عمق التصدعات داخل بعض البُنى الأسرية، وتستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لتوفير الدعم النفسي والتربوي، بما يسهم في الحد من تفشي السلوكيات العدوانية داخل المجتمع.



