الأعمدة

هزيمة السلاح بالسلاح ،، سلاح الجيش ام سلاح الدعم !؟

هشام عباس
شاهدت مقطع فيديو للاخ ياسر العديقراوي ( اتمنى اكون كتبت الاسم صحيح ) وهو شخص مجتهد في مجال تجديد الخطاب الديني وبغض النظر عن الاختلاف والاتفاق يستحق التحية لمجهوده الكبير في تحريك الراكد وفي مجال محتكر يصعب اختراقه بل ويحرم الخوض فيه الا لفئة اعتقدت وظنت ان الاسلام ملكية خاصة .
‏في المقطع الاستاذ ياسر كان يتحدث في شأن آخر وهو الوضع السياسي الذي نعيشه ومنطقه ان مواجهة الحركة الاسلامية واقتلاعها من السودان لا يمكن ان تتم دون مواجهة سلاحها بسلاح ، وطالما ان الحركة تمتلك السلاح ومسيطرة على الجيش فان اي حديث عن مواجهتها بالسلم والسياسة كلام فارغ حسب وصفه ويرى ان الدعم السريع فرصة لمواجهة هذا السلاح .. انتهى
‏حقيقة هذا الرأي يقابلنا كثيراً كمدنيين ويقابلني كثيراً على المستوى الشخصي في كل نقاشاتي وربما لهذا السبب اقتنع بعض اخواننا في القوى المدنية بهذا المنطق وانضموا للمكون الجديد ( تأسيس ) .
‏بعيداً عن موقف صمود لانني لست متحدثاً باسمها ككتلة مدنية :
‏مبدئياً : من الاستحالة في اي يوم من الايام وطالما كنت حي اتنفس ان ادعم اي جهة تحمل السلاح وتتحدث بمنطق السلاح وتفرض وجودها بالسلاح والامر هنا يتعلق بكل الاطراف ( بالتأكيد لا تهمنا الاتهامات باننا ندعم الدعم السريع ) .
‏ثانياً من حيث التجارب وتجربتنا في السودان ثرة في الاتجاه لم ولم تحل الحروب والتسلح مشكلة بل الوطن والمواطن هم من يدفعون ثمنها ونحن ندفع هذا الثمن من فجر الاستقلال .
‏ثالثاً من حيث النتيجة لا يمكن لجهة تعسكرت او تمليشت ونجحت في الوصول ان تتخلى او تمنح بسهولة ما تراه حقها المكتسب بالدماء وهذا منطق الكيزان والجيش طوال 35 سنة .
‏رابعاً تاريخ الدعم السريع كجهة كانت جزء من هذه المنظومة عشنا ويلاتها وارتكبوا فينا ما ارتكبوا من مجازر .
‏خامساً الجيش تحديدا والكيزان تاريخهم يقول انهم يدعمون ويشجعون فكرة الصراع العسكري ويتغذون عليها لانه الشي الوحيد الذي يفهمونه بل وضمن بقاءهم وهم الان يخلقون بدل المليشيا الف .
‏سادساً هذه الحرب تثبت للجميع ان العدو الحقيقي للكيزان وجيشهم ليس خصمهم الذي يحمل السلاح بل القوى المدنية التي ترفض الحرب وهذه نقطة سنعود لها بالشرح لنفهم اين قوتنا واين ضعفهم .
‏اخيراً ثورتنا التي اسقطت الكيزان بجيشهم ودعمهم وكل مليشياتهم خير شاهد .
‏

زر الذهاب إلى الأعلى