الأعمدة

هلاك الباطل بسلاح الباطل.

حالات الصراعات والاقتتال بين البشر منذ الازل لا تنجم عن فراغ .
فالصراع أما أن يكون بين الحق والباطل فينصر الله الحق بجنود من عنده وان كان جند الباطل تفوق جند الحق أضعافا مضاعفة .
وحينما كان المسلمون يجاهدون في سبيل الله انتصروا لكلمة الحق بعون من جند ارسلها الله لتقوي رميتهم في كل غزوات ابتغاء وجهه الكريم و إعلاء كلمة لا إله إلا الله .
وعندما كانت عينهم على المغانم ..خسروا غزوتهم ولكنهم تلقنوا درسا من معلم الأمة رسولنا الكريم محمد عليه افضل الصلاة والسلام .
وحينما يكون الصراع بين باطل وباطل ..فالهزيمة النكراء تكون حصيلة كلا المتحارببن بان يصلا في نهاية المطاف إلى ما يسمى في لغة الحروب بتوازن الضعف بحيث يخرجان أحدهما خاسر والآخر ليس منتصرا ..وان توهم اي منهما النصر الكاذب.
ومن يزن الأمور بميزان العقل من على البعد او كان قريبا من أحدهما عليه إلا يؤيد باطلا على باطل
أو بحابي من يتباهى بقوته على حساب من يستقوي على الظل و يغض الطرف في تسديده عن جسد الفيل ..أو يجامل الاخير شماتة في الاول وتصفية لحسابات مؤجلة معه .
فالفقير الحكيم هو من يلجم نزعة هوى الطيش ونفخة الشتارة ويجمع ثوبه الفضفاض على جسده الضعبف ويلمه جيدا حتى لا تشده لفحة الهواء صوب النار المشتعلة إن كانت قريبه منه او بعيدة عنه .
ليس من قبيل السلبية التي تجعله يقول وانا مالي . ولكن ليلزم الصمت النبيل كالذهب الاصيل الذي لا تزيده النار إلا صلابة وصقلا.. حينما يصبح الكلام كالفضة الطرية التي لا تحتمل لهيب النار ولابد
مصيرها أن تحترق وتسيح ثم تسيل !

زر الذهاب إلى الأعلى