العدل أم الاصطفاف الأعمى؟! ما وجه الشبه بين حرب إيران وإسرائيل وحرب الجيش السوداني ضد الدعم السريع؟!

محمد الفاتح حضرة
وأين يجب أن يقف السوداني المسلم؟! 🤔
المشكلة في وعينا السياسي أننا نقدّم الهوية على العدل
نسمع أن إيران دولة مسلمة
فنظن أن نصرتها واجب ديني
ونسمع أن إسرائيل عدوة للعرب
فنظن أن كل من يعاديها صار بطلاً تلقائياً
لكن الحقيقة أبسط وأقسى
إيران تتحرك وفق مشروع نفوذ إقليمي واضح
تستخدم فيه المذهب والسياسة والسلاح
وإسرائيل تتحرك وفق مصالحها وأمنها
لا حباً في السنّة ولا دفاعاً عن العرب
إذن نحن أمام صراع مصالح وقوة
لا أمام معركة عقيدة خالصة
فلماذا يتحول بعضنا إلى مشجع في مدرجات حرب دولية؟! 🤨
المعيار ليس من يقول نحن مسلمون
ولا من يرفع شعار مقاومة العدو
المعيار هو العدل
أما في السودان
فالجراح أعمق
لأن الدم سوداني
الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح
الجيش السوداني تضررت صورته كمؤسسة قومية حين اختلط بالمشروع السياسي لجماعة الحركة الإسلامية سنوات طويلة
فلم يعد في نظر كثيرين رمزاً وطنياً محايداً
وفي المقابل
الدعم السريع لم يكن مشروع دولة
ولا بديلاً وطنياً
بل قوة مسلحة خارج الإطار المؤسسي ارتبط اسمها بانتهاكات جسيمة
إذن من يفرح بانتصار أحدهما
إنما يفرح بهزيمة خصم
لا بانتصار عدالة 😡
أما صراع قوى الثورة والقوى المدنية مع قادة الجيش وقادة ما يسمى بالحركة الإسلامية
فليس صراع دين وكفر
ولا سنة وشيعة
بل صراع على السلطة
وعلى احتكار القرار الوطني
واستخدام الدين غطاءً سياسياً
وهنا السؤال الجوهري
هل تنصر من يرفع راية الإسلام ولو ظلم؟!
أم تنصر العدل ولو خالفك في الهوية؟!
الإسلام لم يجعل العصبية معياراً
بل جعل العدل معياراً
لا تنصر مسلماً إذا كان ظالماً
ولا تنحز لغير مسلم فقط لأنه يعادي خصمك
ولا تشمت في مؤسسة وطنية لأنها ارتبطت بحزب
ولا تبرر ميليشيا لأنها تقاتل خصمك السياسي
ارفض الظلم من الجيش
وارفض الظلم من الدعم السريع
وارفض استغلال الدين من أي جهة
في زمن الفتن
أخطر انحراف أخلاقي
أن تفرح بالخراب لأنه أصاب من تكره 🛑
العدل قبل الهوية
الوطن قبل الحزب
الإنسان قبل الجماعة
وإذا ضاعت هذه البوصلة
تحول الدين إلى وقود حرب
وتحول الوطن إلى ساحة تصفية حسابات
ذلك هو الموقف الذي ينسجم مع الضمير
ومع العقل
ومع روح الإسلام
✍️محمد الفاتح حضرة
🧭2 مارس 2026
#العدل_أولاً
#السودان
#وعي_سياسي
#لا_لاستغلال_الدين



