
كتبت .. لبني الصديق
كشف مركز عمليات الطوارئ الاتحادي في اجتماعه الراتب اليوم الثلاثاء بمقر الصحة الاتحادية بالخرطوم، عن تطورات وبائية مقلقة تشير إلى ارتفاع حاد في معدلات الإصابة بعدد من الأمراض الوبائية. وأكد تقرير الترصد والمعلومات المسجل لدى الوزارة زيادة كبيرة في معدل الإصابة بمرض حمى الضنك مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، حيث بلغت الإصابات التراكمية 6976 حالة، شملت ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض ونهر النيل والشمالية، فيما تسبب المرض في تسجيل 5 حالات وفاة حتى الآن، مما استدعى تدخلات عاجلة للحد من الانتشار.
وفي ذات السياق، رصدت التقارير الصحية تصاعداً ملحوظاً في إصابات الملاريا، لا سيما في ولايات الخرطوم ونهر النيل والنيل الأبيض والجزيرة، بالتزامن مع استمرار تسجيل حالات التهاب الكبد الوبائي (E) بولاية الجزيرة رغم الانخفاض الطفيف مقارنة بالأسبوع المنصرم. كما نبه المركز إلى تفشي مرض الحصبة في عدة مناطق، حيث سجلت محلية “طويلة” بشمال دارفور، ومحليتي “الدويم وتندلتي” بولاية النيل الأبيض، المعدلات الأعلى للإصابة، وهو ما دفع الوزارة لتوجيه غرف الطوارئ بتكثيف العمل الوقائي والميداني في تلك المناطق.
واستجابة لهذا الوضع الوبائي المتسارع، وجه وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، بضرورة رفع درجة التأهب لمجابهة وباء الحصبة والترتيب الفوري لعمليات المكافحة، مع تشديده على تعزيز العمل الوقائي لالتهاب الكبد الوبائي بالجزيرة. وأعلن الوزير عن تصديق ميزانيات حملتي مكافحة حمى الضنك بولايتي الشمالية والخرطوم، مؤكداً على أهمية الدور المحوري الذي يجب أن تلعبه الولايات والمحليات في تنفيذ خطط الاستجابة الممولة وتفعيل غرف الطوارئ المحلية لمواجهة هذه التحديات.
وعلى صعيد المعالجات اللوجستية، أقر الاجتماع بوجود تفاوت في وفرة أدوية ومستهلكات الوبائيات والكوليرا وحمى الضنك والملاريا بالولايات، حيث شدد الوزير على ضرورة معالجة مشكلة النقص وتحديد المتوفر بدقة، خاصة مع اقتراب فصل الخريف. وفيما يخص التدخلات الفنية، أشار تقرير صحة البيئة إلى استمرار الرقابة على الأغذية وقراءة الكلور في شبكات المياه، بينما لفت تقرير المعمل القومي إلى وصول تجهيزات حديثة لتطوير المختبرات وافتتاح المعمل المرجعي لشلل الأطفال بالبحر الأحمر، لتعزيز قدرة الدولة على التشخيص المبكر والسيطرة على الأوبئة المتفشية.



