الأنظمة غير الراشدة رغم تطاول حكمها وهي القابضة على أسس طائفية متوارثة أو دينية متشددة أو فكرية متسلطة .
اوحتى ذات ديمقراطية المحاصصات الهشة ..أثبت التاريخ قديمه وحديثه أنها ترتكب أخطاء جسيمة العواقب في محاولات استدامة حكمها بأن تخلق عناصر فنائها بيديها وتعجز عن خنقها بذات الاكف التي بنتها بها من صلصال الوهم غير المتماسك التربة إلى أن تحين لحظة الصراع معها من أجل البقاء أما تحالفا خارجيا لفصيل منها يستجلب عدوا أدرك اين تكمن نقطة ضعف النظام المعني أو أن تستقوي عليه ذات العناصر التي صنعها بيديه لحماية نفسه فتقلب ظهر المحن عليه جحودا !
ولعل الكثير من النماذج الماثلة تؤكد أن من يستعين بالافعى في غفلة منه لابد أن يدفع الثمن غاليا يوما ما ..مثل الذي يغض الطرف عن عبث الشيطان فيدفع هو الآخر ثمنا فادحا بالمثل أو اكثر.
فحكومة الإنقاذ أسست قوات الدعم السريع لنصرة مشروعها الشاطح الاحلام ليعربد لها في دارفور بدءا ..وما أن أدى ذلك الدور القذر بعبثية مفرطة حتى قالت له عفارم وأتت به إلى الوسط وشرعنت ولادته السفاح بشهادة الزيف التي حررها برلمان النظام ليكون مصدا لحماية الرئيس المخلوع البشير حينما تجمعت من حوله رياح الغضب من الخارج والداخل و بدأت حتى اياد بعض المقربين منه تدفع به إلى بوابة الخروج في عرقلة واضحة منهم لمنعه من الترشح لانتخابات 2020 التي قطعت عليها ثورة ديسمبر الطريق.. و..
(حدس ما حدس )
وهاهو الدعم السريع يحاول ابتلاع البلد كلها وليس من صنعوه فحسب وقد جعلت منه قيادة القوات المسلحة بعد الثورة وتحديدا عسكر السيادي افعى ضخمة و كان بإمكانهم أن يتخلصوا منه وهو لا زال ثعبانا أملس الجلد.j
ذات الغفلة يدفع ثمنها لبنان الذي يقف جيشه وحكومته في عجز تام أمام حزب الله وقد تهاونوا زمنا طويلا حيال تنامي قوته حتى أصبح دولة موازية تملك قرار الحرب و توالي إيران علانية وتستخف بسيادة الدولة والسلطة وتمد لسانها للجيش و تتحدى بقية الطوائف.
واسرائيل تستبيح أجواء العاصمة وجنوب البلاد لتفرض سيادة العنجهية والقوة استغلالا لضعف لبنان كله أمام سطوة حزب الله الذي لا يدافع عن بلاده بترسانة سلاحه المجهولة الحجم وانما يحارب مع نظام ملالي طهران الذي يواليه أكثر من دولة وطنه حينما هبت عليه عواصف التهديد بالإقتلاع .
وهاهي الان قيادة الجيش عندنا تدرك اخيرا أن من يربي الأفاعي لن ينجو من غدرها ولكن بعد أن تولد عنها عشرات الأفاعي التي تفكر السلطة الان في حصرها داخل حضن جيش الدولة المنهك بالحرب والمهدد من ذات الجماعات المتحالفة معه مرحليا دون التحسب من ذات قياداته التي عرقلت الدمج بوثيقة الإطاري من قبل بل ورفضته.
(مملحا وجاءت تبحث عنه اليوم قروض) كما يقول المثل الشائع ،!
ولم تفطن لما يمكن أن يحدث للصانع من لدغات المصنوع والتي قد تكون أكثر الما حينما تتمنع تلك الافاعي عن الانصياع لذلك التودد الخجول للم الشمل المشكوك في نجاحه رفضا من تلك المليشيات بالتحدي السافر أو المستتر !



