الأعمدة

المعز مجذوب نجم في سماوات الأداء والعطاء المتجدد وتنوع الإبداع الرمضاني

👈لرمضان المعظم نفحات وكذلك نفقات ومن صور نفقاته ذكر الله وذكر الغير بالخير ومنها موائد الرحمة والتراحم والميمنة والمرحمة التي ذروة سنامها ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا…
وخير حديثها وقمم معانيه ( فأما بنعمة ربك فحدث ) فقد حدثنا بنعمائه سعيا وراء إستزادته الأخ المعز مجذوب خليفة في دعوته الرمضانية الكريمة وقبلها من معاملات وتقدير كريم موجها عبرها دعوة بداره العامرة لألوان من طيف نسيجنا الاجتماعي والوطني يتقدمهم الفريق الركن الصادق إسماعيل محمود مستشار مجلس السيادة للشئون الإنسانية وهو نجم اللقاء حينما جعل سيادة القيم تعلوا ولا يعلى عليها… فضلا عن نجومية أخرى احرزها بلا منازع فرح ومرح ودعابة رمضانية حاضرة الفريق الماظ أحد ابرز رموز معركة الكرامة والقوات المشتركة المساندة للقوات المسلحة…
من أولى الملاحظات الجميلة التي رصدتها الرؤى حسن الاستقبال والترتيب الزماني والمكاني وكرم الضيافة…
ولما كان الطعام والموائد عندنا فكرة قبل أن تكون شهوة فالفكرة يا أخي الصحفي والكاتب الكبير ( يوسف عبد المنان ) وأنت بعيد كانت منعقدة تماما في ذلك اليوم فمن نماذج الإنعقاد روعة البيئات وتنوع الأصناف وبساطها التراثية من المندولة الدارفورية حتي بليلة اللوبيا الابيض ( البف ) بكلام أهلي بالجبال ( نابي وقدماني ) تتوسط بليلة اللوبيا الأبيض الحلو أنواع من البلح الرطب والمرطب بلح المدينة وبلح دنقلامروي ولا ننسى رطب باوقاشندي ) فعند المزاق تعجبت لقوم لايتدبرون إيات بينات قد ضربت لهم في المزاق والآفاق وفي أنفسهم حتي يتبين لهم أنه الحق..
وعن تنوع الأصناف المدينة يكفي أن الفول المصري تم إعداده بطريقة وضعت الشية والمشوي في فتيل والحلويات وضعت الفاكهة في دكة الإحتياطي المنسي..
أما التوقيعات على المائدة البسيطة ولكنها فكر وفكرة عالية فهي من نصيب بن الجبنة البجاوية معمولة بدوا ودونه والشاي بمزاجك نص كباية َوكب ساي..
أجمل من هذا كله اللعب على مستطيل الطاولة لامركزي الكل مجيد للخانات ولا يوجد من بين الحضور من يلعب ضاغط او يخزن الكرة ويا سلام على رجال الخطوط الذين يزودوننا بعلامات وشارات المنافسة ويا سلام على التمريرات البينية والطويلة خلف المدافعين وامام مرمى المندولة وحصنها العالي ويا سلام على تمريرات الدكتور سليمان حديد ككي على مستطيل المائدة بشهادة الكابتن جلال كادقلي وتمريراته الذكية وفتح اللعب عند جلسة التعليقات والكلام
عقب دكتور حديد على الكلمة الرائعة التي قدمها نيابة عن الأسرة الكريمة سعادة الاستاذ المحافظ السابق المكي قادم في تعقيبه أثني دكتور حديد على الأستاذ المعز محجوب خليفة على قيمة تنوعه وتواصله الأسري والعلائقي وعلي طريقته المتقدمة في ادارة التنوع في كافة الأطر وميادين الحياة بدليل التركيبة المجتمعية والقومية والوطنية لحضور مائدة الرحمن والحاضرات..
في مداخلتنا أكدنا ثلاث حقائق تتناسب والمناسبة الرمضانية الكريمة..
الحقيقة الاولى كل زبد الأشياء في حياتنا سيذهب جفاء ويبقي أثر وتأثير مكارم الاخلاق من خلال حسن وجميل المعاملة..
فالناس في حقيقة أمرهم يمتحنون الامتحان النهائي بمدرسة وجامعة الحياة بمادة المعاملة.. فإن نجحوا أو تفوقوا هذا هو المرام فإن سقطوا فهو الرماد بعينه والله يعين الساقطين أو حتي الشايلين ملحق مادة الانسانية والدين عند الامتحان النهائي لمواد العقيدة والعبادات المعاملة…
الحقيقة الثانية قلنا لهم بأن الذكر الحكيم والعبادات ليس فقط حفظ وتلاوة وترتيل وتجويد وبلاغة ولباقته ومظاهر تعبدية تؤدى وإنما تدبر وتفكر في المعاني وفي نهاية المطاف يقاس الدين ودرجة التدين بكريم المعاملة التي لايتبعها من ولا أذي مشيرين في سياق تدبر الذكر الحكيم الى قوله تعالى في الحجرات ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) فمن المقاصد العليا للآية الكريمة تجسير الناس عبر قطار الشعوب والقبائل والأمم الى محطة التعارف الجامع وهذه العملية تعرف بعملية ( الإسراء المحوي ) محو آية الليل وجعلناها مبصرة تترافق معها آية المعراج التقوي بمعنى أن يعرج الناس من على محطة التعارف الشامل الى سماوات التميز القيمي…
الحقيقة الثالثة…ضرورة تحرى الرتب والمراتب الرسالة والسعي لتحقيقها الرتبة تلو الاخرى…..
الحقيقة الرابعة لا يتنعد آية الترابط والتماهي الإجتماعي والإنساني الا عبر حسن المعاملة والمصاهرات والسبب كما أشرنا النساء هن حبر الشعوب بمفهم مختلف والرجال اقلامها ومعا يسطرون سفر الإنسانية.. فمنع الاحبار والأقلام كمنع الماعون بالتمام والكمال وعلى صدر الرجال توجد مدغمة من جهنم كنار الحجر والشجر التي منها توقدون لا من شيئ تفي هذه الجمرة المتقدة سوى لبنان لبن الأمهات وكذلك المصاهرات عند الأنبياء والرسل تجرى لها عملية نبوية فوق علم الشهادة وعندنا تطفأ بالمرة أو يضعف مفعولها ونشاطها للدرجة غير المؤذية بالطريقة التي ذكرنا.. والله اعلم..

زر الذهاب إلى الأعلى