الأخبار

الجيش السوداني يصد هجوماً ثلاثياً على الدلنج ويُحبط محاولة إعادة الحصار

صدّت القوات المسلحة السودانية، فجر الأحد الأول من مارس 2026، هجوماً عنيفاً استهدف مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، شنّته مليشيا قوات الدعم السريع بالتنسيق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، عبر ثلاثة محاور من الشمال والغرب والشرق.

استعداد استخباراتي مسبق

وأكدت مصادر عسكرية أن الجيش والقوات المساندة تمكنوا من صد الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة بالمهاجمين في الأرواح والعتاد، إضافة إلى الاستيلاء على عربات قتالية ودراجات نارية.

وأوضحت المصادر أن استخبارات اللواء 54 الدلنج كانت قد رصدت تحشيدات عسكرية حول المدينة قبل الهجوم، ما دفع القوات إلى إعلان حالة التأهب القصوى، استعداداً لأي محاولة اقتحام.

عملية تمشيط وتأمين محيط المدينة

وبحسب المصادر، فإن الهجوم كان يهدف إلى تعطيل تقدم الجيش في الاتجاه الغربي للولاية ومنع تثبيت مواقعه هناك، إلا أن القوات المسلحة أطلقت عملية تمشيط واسعة في محيط الدلنج لتأمينها ومنع أي محاولات تسلل جديدة.

كما نشرت منصات موالية للجيش وجهاز المخابرات العامة مقاطع فيديو قالت إنها توثق لحظة صد الهجوم، في وقت تحاول فيه قوات تحالف “تأسيس” – الذي يضم الدعم السريع والحركة الشعبية – إعادة فرض حصار على المدينة وإغلاق الممرات الحيوية التي تم فتحها مؤخراً.

خلفية: فك الحصار وتداعيات إنسانية

وكان الجيش السوداني قد نجح في 26 يناير الماضي في فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، بعد معارك عنيفة ضد قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.

وتسبب الحصار آنذاك في تفاقم الأزمة الإنسانية، مع ظهور مؤشرات مجاعة نتيجة نقص الغذاء وانقطاع المساعدات، وفق تقارير أممية. وأتاح فك الحصار دخول قوافل تجارية وإمدادات غذائية وطبية إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي، ما خفف نسبياً من حدة الأزمة.

مشهد مفتوح على التصعيد

ويأتي الهجوم الأخير في ظل استمرار التوترات العسكرية في جنوب كردفان، وسط مخاوف من تجدد محاولات تطويق المدن الرئيسية وقطع طرق الإمداد، ما ينذر بتداعيات إنسانية وأمنية متصاعدة في الإقليم

زر الذهاب إلى الأعلى