تقارير

سناء حمد تستجوب… وكِبِر يعترف: نحن من جئنا بالبرهان

أعاد تسجيل صوتي مسرب بثته قناة سكاي نيوز عربية للقيادي في الحركة الإسلامية السودانية عثمان محمد يوسف كِبِر فتح ملف العلاقة بين الجيش والتنظيم الإسلامي في السودان في وقت تواجه فيه الحركة الإسلامية اتهامات واسعة بدعم الحرب كما صنفتها الولايات المتحدة مؤخراً تنظيماً إرهابياً.
التسجيل المسرب يتقاطع مع جدل سابق أثارته القيادية في الحركة الإسلامية سناء حمد عندما كشفت في مقابلة إعلامية أنها التقت عدداً من قادة الجيش السوداني واستجوبتهم حول ما جرى داخل المؤسسة العسكرية أثناء سقوط نظام عمر البشير عام 2019، مؤكدة أنها حصلت منهم على إفادات مباشرة بشأن تلك الأحداث.
وقد أثارت تلك التصريحات وقتها عاصفة من الجدل في السودان إذ رأى كثيرون فيها مؤشراً خطيراً على حجم نفوذ الحركة الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية إلى الحد الذي بدت فيه قيادات الجيش تقدم رواياتها لقيادية في التنظيم الإسلامي.
اليوم يعيد التسريب المنسوب إلى عثمان محمد يوسف كِبِر هذا الملف إلى الواجهة من زاوية أكثر صراحة. فبحسب التسجيل الذي بثته سكاي نيوز عربية يقول كِبِر إن صعود قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى رئاسة المجلس العسكري بعد سقوط البشير لم يكن مجرد قرار عسكري داخلي بل جاء نتيجة ترتيبات سياسية لعب فيها الإسلاميون دوراً مباشراً.
ويضيف كِبِر في التسجيل أن البرهان لم يكن شخصية مؤثرة داخل الجيش في تلك اللحظة، قبل أن يتم الدفع به إلى موقع القيادة بعد استقالة وزير الدفاع آنذاك عوض بن عوف في خطوة هدفت – وفق روايته – إلى إدارة المرحلة التي أعقبت سقوط النظام.
ويرى مراقبون أن الجمع بين تصريحات سناء حمد عن استجواب قادة الجيش والتسريب المنسوب لكِبِر حول دور الإسلاميين في اختيار القيادة العسكرية، يعيد طرح سؤال قديم في السياسة السودانية: هل كانت العلاقة بين الجيش والحركة الإسلامية مجرد تحالف سياسي أم شبكة نفوذ عميقة تشكلت داخل مؤسسات الدولة خلال ثلاثة عقود من حكم الإسلاميين؟
وفي بلد أنهكته الحرب وتتصاعد فيه الاتهامات للحركة الإسلامية وأذرعها المسلحة بإشعال الصراع وإدارته من خلف الستار يفتح هذا التسريب باباً واسعاً للتساؤلات حول من يملك القرار الحقيقي داخل مؤسسات الدولة السودانية

زر الذهاب إلى الأعلى