الأخبار

بيان لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة : ديسمبر لا تُساوم… ولن تكون غنيمة للفلول والجنرلات

بيان توضيحي حول محاولات الالتفاف على الإرادة ثورة ديسمبر المجيدة
” أقسمنا للتراب أن لا نخون الشهداء أسفله أجلاً أو عاجلاً ، وستعلمون صدق قسمنا، سنخلد ذكراكم حتي نلقاكم”
تابعنا في لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة، ببالغ القلق والاستنكار، ما تقوم به السلطة الانقلابية من مساعٍ مكشوفة لتكوين مجلس تشريعي مزعوم، في محاولة بائسة لإضفاء شرعية زائفة على واقع انقلابي مرفوض جماهيرياً. وفي ذات السياق، تمضي هذه السلطة في تضييق الخناق على القوى السياسية الحية، وفتح الساحة السياسية أمام فلول النظام البائد وحدهم، في إعادة إنتاج سافرة لمعادلات الاستبداد التي أسقطها شعبنا بإرادته الحرة.
إن هذه التحركات ليست سوى امتداد لمحاولات مستمرة للالتفاف على ثورة ديسمبر المجيدة، وضرب مكتسباتها، وتفريغ شعاراتها من مضمونها. فبدلاً من الاستجابة لمطالب الشارع في الحكم المدني الكامل، تعمل قوى الردة على إعادة تدوير ذات الوجوه والأدوات التي ثار عليها الشعب.
وقد تباعت ورصدت لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة منذ فترة طويلة المحاولات الممنهجة لتفتيت القوى الثورية، عبر صناعة أجسام موازية، وخلق كيانات صورية تُنسب زوراً للثورة، بينما تدين بالولاء لجنرالات الدم وتسعى لتجميل وجه السلطة الانقلابية. إننا نؤكد أن وحدة الصف الثوري لا تُبنى عبر المؤامرات والغرف المغلقة، بل عبر الالتزام الصارم بالمواثيق الثورية، والإرادة الجماهيرية الحرة.
أن انقلاب 25 أكتوبر كان الأساس الذي مهّد الطريق لحرب 15 أبريل، إذ أدى إلى تقويض مؤسسات الحكم المدني، وتمزيق الجبهة الداخلية، وإعادة تمكين مراكز قوى الاستبداد والدكتاتورية والمليشيات، الأمر الذي أدخل البلاد في دوامة صراع دموي يدفع ثمنه شعبنا كل يوم. قالتها أجيالنا في منذ ثورة أكتوبر المجيدة ورددها في ديسمبر المجيدة بخط عريض لا حكم العسكر، ولن نقبل مرة أخرى بوجود جنرالات فوق رؤوس شعبنا يفرضون وصايتهم على إرادته الحرة.
نحن في لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة، بنقولها ومابنخاف:
لا شرعية لأي مجلس يُشكَّل خارج الإرادة الشعبية الحرة.
انقلاب 25 أكتوبر هو الجذر السياسي لحرب 15 أبريل.
لا مساومة على أهداف الثورة ومطالب الحكم المدني الكامل.
لا شراكة، لا تفاوض، لا شرعية مع كل من تلطخت أيديهم بدماء أبناء شعبنا.
لقد اخترنا أن نكون في خط النار، نحمل جمر القضية، وننحاز بالكامل لمعسكر الجماهير، ولقيم الحرية والسلام والعدالة التي دفع شعبنا ثمنها دماءً وتضحيات عظيمة. سنظل سداً منيعاً في وجه كل محاولات الالتفاف أو الاختطاف أو التصفية الناعمة لثورتنا.
إن معركتنا معركة وعيٍ وتنظيمٍ وثبات، ومعركتنا الأساسية هي استكمال مسار التحول المدني الديمقراطي، وبناء دولة القانون والمؤسسات، التي لا مكان فيها للانقلابيين ولا للفلول ولا للانتهازيين ولا المليشيات
عاش نضال الشعب السوداني
والنصر حتماً لإرادة الجماهير
لجان مقاومة الثورة الحارة الثامنة

زر الذهاب إلى الأعلى