المنوعات

*العيد في شمبات .. سلام ومحبة ومشهد في الحضراب*


في شمبات، وتحديدًا في حي الحضراب، يجيء عيد الفطر محمّلًا بعبق المحبة ودفء العلاقات، حيث تتجلى معاني التوادد والترابط في أبهى صورها.
وخلال سنوات مضت كان المشهد ..منذ ساعات الصباح الأولى، تتجه الجموع إلى ميدان الرابطة لأداء صلاة العيد، في مشهد مهيب يعكس وحدة الصف ونقاء القلوب، امتدادًا للدور التاريخي والروحي الذي ظل يقوم به مسجد آل حضره العتيق عبر الأجيال.
هناك، وتحت سماء العيد الصافية، يلتقي الأحفاد والآباء، ويتقاطر الناس من كل صوب، تتعانق القلوب قبل الأيادي، وتتعالى عبارات التهاني الصادقة.
كان الميدان رحبًا بالابتسامات والسلام، يحتضن فرحة الكبار ودهشة الصغار، الذين يركضون في ثيابهم الزاهية، يتباهون بألوانها، وتلمع أعينهم بفرح “العيدية” التي يتلقونها بمحبة.
وفي زوايا الميدان ، كانت المراجيح تتمايل ،وترتفع ضحكات الأطفال في نغمةٍ عذبة، كأنها تعلن أن العيد لا يكتمل إلا بهم. هكذا كانت لنا أيام .
أما أسرة آل حضره، فتمضي على نهج الأجداد، محافظةً على تقليد “فطور العيد” الذي ظل علامةً مميزةً لهذا الحي، حيث تجتمع الأسر حول مائدة واحدة، تتقاسم الطعام والمودة.
ويحتضن ديوان عميد الأسرة، الشيخ عمر حضره، هذا اللقاء العامر، ليظل شاهدًا على تواصل الأجيال، وترسيخ القيم التي جعلت من شمبات وحي الحضراب نموذجًا حيًا للوحدة والتكافل، حيث لا يكون العيد مجرد مناسبة، بل حالة من الانتماء والفرح المشترك.

زر الذهاب إلى الأعلى