الأخبار

كاميرون هدسون : إضافة المقاتلين الإسلاميين إلى الجيش وحدها لا تحل المشكلة. الجيش يعاني بالفعل من نفوذ إسلامي،

صحيفة مودرن دبلوماسي الأميركية: البرهان يقلب الطاولة على إخوان السودان
ذكرت صحيفة مودرن دبلوماسي الأميركية، أن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، قام بخطوة مفاجئة ضد الحركة الإسلامية، حيث لعب دورًا خفيًا في تصنيف إخوان السودان كمنظمة إرهابية، وذلك في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على الجيش نتيجة الانتهاكات، وبهدف حماية سلامته.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة الأميركية، عن الفريق أول ياسر العطا، عضو مجلس السيادة السوداني ومساعد قائد الجيش، تأكيده وجود جهود لإعادة هيكلة ودمج المليشيات الموالية للجيش، التي تضم عناصر من الحركة الإسلامية، ضمن صفوف القوات المسلحة.
وأوضحت الصحيفة، أن دمج هذه المليشيات يعزز التيارات المتشددة في الجيش، والتي تدعم استمرار الحكم العسكري وقد تعرقل أي خطوات نحو المشاركة السياسية أو إصلاح قطاع الأمن. وترتبط هذه الفصائل بجذور عميقة في أجهزة الدولة والجيش منذ عهد الرئيس السابق عمر البشير، ولعبت دورًا مهمًا في دعم البرهان لاستعادة السيطرة على الخرطوم بعد الانقلاب على البشير.
وفي تعليق له، قال كاميرون هدسون، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: “إضافة المقاتلين الإسلاميين إلى الجيش وحدها لا تحل المشكلة. الجيش يعاني بالفعل من نفوذ إسلامي، وزيادة العدد لن يغير ذلك. من الضروري الاستفادة من تجارب دول أخرى للتخلص من آثار الماضي وبناء طريق نحو السلام الداخلي”.
وأضافت الصحيفة، أن تحالف البرهان مع القوى الإسلامية، بما فيها الإخوان المسلمين، يشكل مصدر قلق للوسطاء الدوليين، لا سيما الولايات المتحدة، إذ يعتمد البرهان على هذه الفصائل لتوفير المقاتلين، وتدريب المتطوعين، والوصول إلى الموارد الاقتصادية، وفي المقابل، تعتبر المليشيات الحرب والبرهان وسيلة للعودة إلى السلطة بعد سقوط البشير.
وأشارت الصحيفة، إلى تحليلات ترى أن البرهان ربما لعب دورًا خلف الكواليس في تصنيف إخوان السودان كمنظمة إرهابية، كجزء من صفقة لضمان سلامته وسلامة الجيش تحت ضغط المجتمع الدولي بسبب الانتهاكات العسكرية.
وتعتبر الولايات المتحدة الإخوان السودانيين تهديدًا أمنيًا، لكونهم ساهموا في إطالة الحرب ونشر التطرف، كما فرضت عليهم عقوبات سابقة لتعاونهم مع الحرس الثوري الإيراني.
وفي ظل هذا القلق الدولي، من الصعب تفسير كيف يمكن لدمج المليشيات الإسلامية أن يطمئن المجتمع الدولي، الذي يرى تأثير الإسلاميين على البرهان عائقًا أمام جهود السلام.
ورجحت الصحيفة، أن الهدف الحقيقي للعطا قد يكون تهدئة التيار الإسلامي المحلي، وإرسال رسالة تؤكد أن مكانهم في الجيش مضمون، في الوقت الذي يسير فيه نظام البرهان في مساره السياسي بغض النظر عن تأثير ذلك على فرص السلام.

زر الذهاب إلى الأعلى