
في اليوم السادس والعشرين من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتواصل التطورات العسكرية والسياسية بوتيرة متسارعة، مع تصاعد الهجمات وتزايد المؤشرات على تحركات دبلوماسية محتملة.
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الثمانين من عملية “الوعد الصادق 4”. كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات مكثفة استهدفت مواقع وبنى تحتية داخل طهران، إلى جانب هجوم على منشأة إيرانية لتطوير الغواصات.
سياسياً، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود “فرص واعدة جدًا” للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران تبدو “أكثر جدية هذه المرة”. في المقابل، كشفت إيران عن تبادل رسائل مع واشنطن عبر وسطاء إقليميين، بينما نقلت تقارير إعلامية أن طهران تفضّل إجراء محادثات مباشرة مع نائب الرئيس الأمريكي بدلاً من المبعوثين الحاليين.
إقليميًا، توسّع نطاق المواجهة ليشمل عدة دول، حيث أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مواقع إسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة، بينما ردّ الجيش الإسرائيلي بعمليات عسكرية وغارات جوية مكثفة على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
في الأردن، تم اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مع تسجيل أضرار مادية دون خسائر بشرية، فيما أعلنت دول خليجية عدة التصدي لهجمات مماثلة، وسط إدانات دولية متزايدة للهجمات التي طالت أراضيها.
على الصعيد الدولي، أعرب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن إدانته للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، معتبرًا أنها انتهاك للقانون الدولي. كما أعلن العراق عزمه تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي على خلفية الضربات التي طالت أراضيه.
وفي السياق ذاته، تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الحرب، خاصة مع استمرار استهداف منشآت حساسة، وتزايد الضغوط الدولية لاحتواء التصعيد، وسط ترقب لمآلات الجهود الدبلوماسية الجارية.



