
مجاهد بشري
كشفت مصادر مطلعة عن وصول وفد دبلوماسي إيراني إلى مدينة بورتسودان، شرقي السودان، في زيارة غير معلنة جرت يوم الأحد، حيث أجرى لقاءات مع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان وعدد من القيادات المرتبطة بتنظيم الحركة الإسلامية المصنف ارهابيا.
وبحسب المعلومات، وصل الوفد على دفعتين عبر دولتين آسيويتين، وعُقد اجتماع مغلق مساء الأحد داخل منزل أحد قيادات الحركة الإسلامية تحت إجراءات أمنية مشددة، بحضور القائم بالأعمال الإيراني في السودان محمد حسن خيري، إلى جانب شخصيات سياسية بارزة، من بينها أحمد هارون.
ونقل الوفد، وفق المصادر، رسالة من القيادة الإيرانية تضمنت إشادة بموقف السودان خلال التصعيد الأخير المرتبط بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مع تأكيد رغبة طهران في توسيع شراكة استراتيجية مع سلطة بورتسودان، تشمل إعادة تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري الموقعة سابقًا.
وتطرقت المباحثات إلى تسريع خطوات إنشاء قاعدة بحرية إيرانية على ساحل البحر الأحمر، استنادًا إلى تفاهمات سابقة تعود إلى فبراير 2025 بين وزيري خارجية البلدين، والتي تضمنت مقترح إقامة منشأة عسكرية في منطقة أوسيف بولاية البحر الأحمر.
كما ناقش الطرفان أهمية المشروع في تعزيز الأمن الإقليمي وتأمين خطوط الملاحة البحرية في ظل تصاعد التوترات، مع توجه مشترك نحو توسيع نطاق التعاون العسكري وتوقيع اتفاقيات إضافية خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى توافق بين الحاضرين على إعادة طرح ملف القاعدة الروسية في بورتسودان، وهو مشروع ظل قيد التفاوض لسنوات. ويُتوقع أن يمنح الاتفاق المرتقب موسكو تسهيلات بحرية وعسكرية، تشمل نشر قوات وسفن حربية، مقابل تقديم دعم عسكري وتقني للجيش السوداني.
وبحسب ذات المصادر، ترى قيادات إسلامية مؤثرة داخل سلطة بورتسودان أن حسم الصراع الداخلي سيمهد لتطوير هذه الشراكات، بما يتيح لإيران وروسيا تعزيز وجودهما الاستراتيجي في البحر الأحمر، مع ما يحمله ذلك من أبعاد تتعلق بمراقبة حركة الملاحة الدولية وتوسيع القدرات الاستخبارية في المنطقة.



