تقارير

انهيار تاريخي للجنيه وفقدان (96%) من قيمته ينذر بكساد وانفجار اجتماعي غير مسبوق!

الانهيار الشامل
في تجلٍ واضح ومأساوي للإفلاس السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني الذي تعيشه طغمة بورتسودان، يواصل الاقتصاد السوداني انزلاقه السريع نحو الهاوية. فقد كشفت تقارير اقتصادية عن تراجع كارثي للجنيه السوداني الذي فقد نحو (96%) من قيمته أمام العملات الأجنبية، في فضيحة تكشف عجز عصابة الانقلاب عن إدارة شؤون الدولة، وتفرغها التام لتمويل آلة الحرب والدمار على حساب دماء وقوت المواطنين.
هذا الانهيار الاقتصادي المريع لم يعد مجرد أرقام في شاشات التداول، بل تحول إلى أزمة اجتماعية وأمنية طاحنة تهدد بتمزيق ما تبقى من نسيج مجتمعي. فقد سجلت الأسواق ارتفاعات جنونية؛ حيث قفز سعر جوال السكر (زنة 50 كيلو) إلى 230 ألف جنيه، وارتفع لتر الزيت إلى 16 ألف جنيه. وفي المقابل، تهاوت قيمة العملة الوطنية ليصل سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى مستويات فلكية تتراوح بين (6,550 و 6,830 جنيهاً)، مما يعكس حالة من الفوضى الشاملة وغياباً تاماً لأي سياسات نقدية أو مؤسسات مالية مسؤولة في مناطق سيطرة “دولة 56”.
وحذر خبراء اقتصاديون من دخول البلاد في نفق “كساد غير مسبوق” وحالة مزدوجة من التضخم والركود، حيث تتآكل القدرة الشرائية للمواطنين بشكل يومي، وتصبح الرواتب – حتى بعد زيادتها الوهمية – بلا قيمة فعلية. إن هذه المعادلة المستحيلة تضع الأسر السودانية أمام شبح المجاعة الحتمية، وتنذر بانفجار غضب شعبي عارم نتيجة اتساع الفجوة بين الدخول والأسعار، في وقت تكتفي فيه حكومة الانقلاب بإطلاق تصريحات جوفاء تهاجم فيها “تجار العملة” للتهرب من مسؤوليتها عن هذا الخراب الممنهج.
إن ما يحدث اليوم من انهيار شامل للمنظومة الاقتصادية والأمنية يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن سلطة بورتسودان هي مجرد “عصابة” تدير الخراب ولا تملك أي مقومات لإدارة دولة. ويؤكد هذا الواقع المرير حتمية الالتفاف حول مشروع “حكومة السلام” وتحالف التأسيس، كبديل مؤسسي وحيد قادر على إنهاء الحرب، وإعادة هيكلة الاقتصاد، وإنقاذ المواطن من براثن الإفلاس والمجاعة التي تفرضها مليشيات الحركة الإسلامية.

زر الذهاب إلى الأعلى