الأخبار

شرق السودان ينتفض ضد زيارة الوفد الإيراني ولقاء البرهان سرًا

أعربت الجبهة المدنية العريضة لتحرير شرق السودان، عن غضبها الشديد بشأن زيارة وفد إيراني رفيع المستوى إلى مدينة بورتسودان، معتبرة أن اللقاءات التي جرت مع قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، ومسؤولين عسكريين تهدد استقرار الإقليم وتضع السودان في موقف حساس.
وحسب صحيفة الراكوبة السودانية، أوضحت الجبهة، في بيان رسمي، أن الزيارة جرت بعيدًا عن وسائل الإعلام، وشملت نقاشات حول إمكانية التعاون العسكري، بما في ذلك مقترحات لإنشاء منشأة بحرية إيرانية على ساحل البحر الأحمر، إلى جانب إعادة فتح ملفات التعاون مع روسيا.
وأشار البيان إلى أن الاجتماعات ضمت قيادات عسكرية وشخصيات ذات صلة بالحركة الإسلامية، مشددًا على أن طبيعة ما نوقش يمكن أن تضع السودان في مسار يتناقض مع محيطه العربي.
وشددت الجبهة على رفضها لأي اتفاقيات عسكرية أو أمنية مع إيران، وأي تواجد لقواعد أو قوات أجنبية في شرق السودان، محذرة من أن أي محاولات لتحويل البحر الأحمر إلى ساحة نفوذ أجنبي قد تؤدي إلى توترات إقليمية كبيرة.
وختمت الجبهة بيانها بالدعوة إلى القوات المسلحة والقوى السياسية لوقف أي محادثات مع الجانب الإيراني، معتبرة أن شرق السودان يجب أن يظل بعيدًا عن أي تهديد لأمن الدول المجاورة.
وبالأمس، أفادت صحيفة الراكوبة، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، التقى سرًا وفدًا إيرانيًا رفيع المستوى في بورتسودان، بحضور عدد من الشخصيات البارزة المرتبطة بالحركة الإسلامية.
وذكرت الصحيفة، نقلاً عن المصادر، أن أعضاء الوفد وصلوا على دفعتين عبر مسارات غير مباشرة، وعقدوا اجتماعًا مغلقًا في مقر خاص، بمشاركة القائم بالأعمال الإيراني محمد حسن خيري، إضافة إلى شخصيات سياسية بارزة، من بينها أحمد هارون، المدرج على قوائم المحكمة الجنائية الدولية.
وأكدت المصادر، أن الوفد حمل رسالة رسمية من طهران أعربت فيها عن تقديرها لمواقف السودان خلال الأحداث الأخيرة المرتبطة بالضربات الأميركية والإسرائيلية، كما تطرقت إلى إمكانية توسيع التعاون الاستراتيجي مع السلطات في بورتسودان، بما في ذلك إعادة تفعيل اتفاقيات عسكرية قديمة.
وأوضحت الصحيفة، أن المحادثات شملت خططًا لتأسيس منشأة بحرية إيرانية في منطقة أوسيف بولاية البحر الأحمر، استنادًا إلى تفاهمات سابقة بين وزيري خارجية البلدين في فبراير 2025، بهدف تعزيز التواجد الإيراني على الساحل الأحمر.
وأفادت المصادر، بأن الطرفين بحثا أيضًا ترتيبات أمنية مشتركة لتأمين الملاحة البحرية في المنطقة، مع توقعات بإبرام اتفاقيات إضافية خلال الفترة المقبلة تشمل مجالات الدعم العسكري والتقني.

زر الذهاب إلى الأعلى