عصب الشارع – صفاء الفحل
عليَّ.. وعلى أعدائي..!
لم يقل مسعد بولس ذلك عن فراغ، بل إن صور الأقمار الصناعية هي من أثبتت ذلك بما لا يدع مجالاً للشك، وحكومة (بورتكوز) عندما صعدت لهجتها تجاه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية على خلفية تصريحاته التي اتهم فيها القوات المسلحة السودانية بقصف مستشفى الضعين التعليمي، ووصفت تلك الاتهامات بأنها مضللة وتفتقر إلى الدقة والموضوعية؛ كان ذلك من باب (الخجل) بعد أن أصدرت بياناً سابقاً اتهمت فيه قوات الدعم السريع بقصف المستشفى.
وإسراع الحكومة الانقلابية بوصف تصريحاته بالاتهام غير المسؤول، وأنها أسهمت في تضليل الرأي العام المحلي والدولي في عالم صار كـ(قرية صغيرة) لا تخفى فيها خافية، فهي من باب الغرض لا الحقيقة. أما القول بأنها ألحقت ضرراً بجهود تحقيق (السلام) والاستقرار في البلاد وتخدم أجندة الرعاة الإقليميين للمليشيا الإرهابية -في إشارة غير مباشرة لدولة الإمارات دون تسميتها- فهو يندرج في إطار سعيها لاغتيال الرباعية، وهو الأمر الذي تعمل فيه منذ فترة خاصة وأنها اتهمتها بالخروج عن معايير النزاهة والحياد، وأن تلك التصريحات تضعه في دائرة التحيز الواضح ضد القوات المسلحة السودانية.
الحكومة تكذب وتعلم بأنها تكذب وتحاول استغلال الموقف (العادي)، خاصة أن الأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية قد سبقت (بولس) بذات القول (لنفض يدها) من التزاماتها السابقة للرباعية الدولية بالدخول في هدنة والنظر في إعادة الحكم المدني بناءً على (التزامات) ووعود إيرانية جديدة نقلها وفد إيراني زار البلاد في (مهمة سرية) خلال الأيام الماضية لم تكشف تفاصيلها حتى الآن.
ويبدو أن الحكومة التي ضاق عليها الخناق تلوح بمقولة شمشون الشهيرة (عليَّ وعلى أعدائي)، وهي تدرك تماماً أن موقفها الواضح كالشمس والذي تحاول إخفاءه بـ(غربال) التصريحات الفارغة سيقودها إلى قطيعة مع دول الخليج والعديد من دول العالم الحر، وسيحولها إلى (يمن) آخر بالمنطقة، ولكنها في ذات الوقت ترى بأنه السبيل الوحيد للبقاء على سدة الحكم ولو لحين، ولو على أرواح الشعب ومستقبله، وبالتالي حماية المجموعات الإسلامية الداعمة لها والتي تمضي في طريق الانهيار، والذي يعني بالتالي انهيار (انقلابها)، وليس أمامها سوى تلك المحاولة (الانتحارية) الأخيرة.. ولا عزاء للبسطاء.
وثورتنا في كافة الأحوال مستمرة.
والمحاسبة والقصاص في انتظارهم مهما طالت المراوغة.
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا.



