
✍️محمد الفاتح حضرة
في الوقت الذي يعود فيه آلاف السودانيين إلى وطنهم من مصر، هربًا من ظروف الغربة وقسوة المعيشة، يجدون أنفسهم أمام سلسلة من الرسوم والضرائب والجمارك الفظيعة عند المعابر، رسوم لا تراعي ظروفهم الإنسانية ولا حجم المعاناة التي عاشوها بسبب الحرب التي دمرت حياتهم ومصادر رزقهم!! 🤨
أمتعة تُحمّل عليها ضرائب غير منطقية، أجهزة شخصية تُصنّف كسلع استهلاكية، ورسوم تحت مسميات مختلفة تجعل المواطن العائد إلى وطنه وكأنه مستورد تجاري، لا شخص يبحث عن ملاذ بعد سنوات من الضيق والمعاناة!! 🙄
ثم تأتي تصريحات رئيس الوزراء كامل إدريس بأن التوجيه بعدم فرض أي رسوم جديدة قد صدر… وهنا يظهر السؤال الملح:
لماذا مجرد توجيه وليس قرارًا رسميًا ملزمًا بإلغاء هذه الجبايات فورًا؟!! 🤔
التوجيهات لا تمنع موظفًا من التحصيل، ولا توقف جابيًا عن فرض رسوم جديدة، ولا تعيد ما دفعه المواطن ظلماً…
القرار وحده هو الذي يستطيع ذلك. 🧐
الحقيقة التي يعرفها كل سوداني: السلطة الحقيقية في السودان منذ انقلاب 25 أكتوبر ليست بيد الحكومة المدنية، بل بيد قيادة الجيش التي تتحكم في مفاصل الدولة والاقتصاد والقرار السيادي.
ولهذا يبدو واضحًا أن كامل إدريس لا يملك سوى إصدار التوجيهات، بينما القرارات الحقيقية تصنع في مكان آخر بعيدًا عن أعين الشعب!! 😡
المواطن هو الحلقة الأضعف في هذا الصراع، فقد خسر بيته وعمله وحياته بسبب الحرب، والآن يُطلب منه دفع دفع مرتبات ومخصصات الميليشيات والكتائب والحركات المسلحة والجنجويد الجُدد الذين يستمتعون بالحرب في السودان ‼️ 🩸
أي عدالة وأي وطن يُجبر أبناءه على دفع فاتورة كارثة لم يكونوا سببًا فيها؟! 🛑
الحل لن يأتي بالتصريحات، ولا بالتوجيهات الإعلامية، بل فقط بوجود سلطة مدنية حقيقية تستطيع:
إلغاء هذه الرسوم والضرائب فورًا
محاسبة كل من فرضها
حماية كرامة المواطن عند المعابر
الدولة لا تُبنى بالجبايات، ولا تُستعاد الثقة بشعبها إلا عندما تصبح حماية المواطن أولوية، لا استغلال ضعفه!! 🤨🔥
🧭 مارس 2026
#السودان
#معاناة_العائدين
#لا_لجباية_الحرب
#أوقفوا_إذلال_السودانيين



