*[ قمصان ] بأسماء أغنيات في حياتنا ..*
*[ كلمني حاول حس بي .. وسيبني في عز الجمر .. وأسمعنا مرة .. وتحرمني منك ] .. واخريات في حقيبة ذكرياتي مع الدكتور الفنان عوض دكام .. [ 1 ]*

*وقريبا : [ مراية الماحي سليمان وتاج السر ابوالعائلة ]*
✍️ – *جعفر سورج :*
في البداية نبعث بتحية خاصة للأديب الشاعر بشرى سليمان .. في لندن .. وهو الذي كان السبب في عودتي للكتابة عن الذكريات .. وخاصة الذكريات في الزمن الجميل .. حينما أبدى إعجابه بقميص ( الأزاهر ) الذي كنت قد أرتديته عندما ألتقينا أثناء زيارتنا للنجم الفنان الموسيقار الدكتور الماحي سليمان .. ضمن يوميات برنامج (منتدي الحروف) .. وطبعا الفنان الموسيقار الماحي سليمان .. هو من أصدقاء ونجوم الفن في الزمن الجميل .. من زمن مكاتب مسرح وهيئة الفنون الشعبية في أمدرمان .. عند الشارع الذي يقود للإذاعة والتلفزيون .. ثم المسرح وشاطئ النيل الخصيب .. تلك أيام مضت لن ننسى ذكراها .. وسأخصص لها مساحة في [ أوتار وألحان ] .. وخاصة الدكتور الماحي سليمان والشاعر تاج السر أبو العائلة .. مجهزين لينا ثنائية قوية جدا (كلمات والحان) .. وهي من المفاجأءات .. فقط انتظروها قريبا وسيتم الإعلان عنها ..
ونعود للشاعر بشرى سليمان وتعليقه على قميص ( يا نسيم قول للأزاهر .. نامت الناس وانا ساهر ) .. الذي إيقظ الشجون وصحى فيني اغلى الذكريات .. لأيام مضت لن انسى ذكراها .. كانت مع الصديق الفنان الراحل المقيم الدكتور عوض دكام على .. وعلى عوض حمادة .. وآخرين من نجوم الفن في بلادنا .. وكان أسمها أمدرمان .. حيث كانت لنا رحلات وصولات وجولات .. حول مدن العاصمة المثلثة وضواحيها في الزمن الجميل .. وكان للأزياء في ذلك الزمان خاصة ( القمصان ) .. اسماء لأغنيات في حياتنا .. كانت أغاني لها تأثيرها المباشر .. ومعاني وذكريات في الأيام الخوالي .. ماخوذة من أسماء أغاني الزمن الجميل في بلادنا الحبيبة .. سودان زمان .. السودان الذي كان لافتا للأنظار .. بهيبته وعظمته .. وعلو هامته .. السودان الذي كان يمضى واثق الخطى .. السودان الذي كان يلقب ( بسلة غذاء العالم ) .. زمن كان وييييين .. وكان .. ؟!!
والخرطوم العاصمة .. والمدينة الجميلة في ذلك الوقت .. كان أسمها (المدينة الحديقة) .. لكثرة وتنوع أشجارها .. وزهورها وورودها .. وتغنى لها الفنان حسن عطية بأغنية : ( ألوان الزهور ) .. والخرطوم هي المقصودة في أغنية ( ألوان الزهور ) .. وهي من كلمات : الشاعر عبدالرحمن الريح :
( زانت أرضها
أصبح بعضها
ينافس بعضها
ألوان الزهور .. )
ونسأل الله أن تعود الخرطوم للوطن .. مثلما كانت زمان .. عودا حميدا مستطاب ..
واااااااااخ يا السودان .. حيث كنت .. وكنا .. وكان ..
[ حليل الكان بهدى الغير ..
صبح محتار ..
يكوس هداي ] .. !!!
و[ ضيعوك .. وودروك ..
أنت ما بتعرف صليحك .. من عدوك ..
وفي الآخر :
بأسم .. الكرامة .. والوطن .. ووالوطنية .. خدعووووووووووك ]
نرجع للذكريات الصادقة وجميلة .. وللعواطف والأحاسيس النبيلة..
و(القمصان) بدات تسميتها بأغنية قدمها كل من الفنان عبدالعزيز المبارك .. الذي تغنى من كلمات عبدالمنعم حسين خليفة .. ومن ألحان فتحي المك .. بأغنية ( تحرمني منك ويبقى عمري أسى وجراح ) .. وحينما سجل عبدالعزيز المبارك الأغنية للتلفزيون .. كان يرتدي القميص المخطط بالعرض في أعلى الصدر .. وتسمية القميص كانت بنفس كلمات الأغنية .. وتمت عقب نهاية السهرة مباشرة .. وكان اللون في القميص .. مثلما يقول أمير العود الفنان حسن عطية .. يتدرج مثل ( التمتم ) في أغنياته .. يتدرج مابين (التقيل الى الخفيف) – كذلك كان القميص ما بين (الأزرق ثم البنفسج الى الأبيض) .. والشاعر الأديب صلاح أحمد إبراهيم .. خلال لقاءاته في أمسيات الخرطوم المدينة الحديقة الصافية وندية .. كان يقول في ختام حديثه دائما .. ( الكلام علي اللون ) ..
وبعد ذلك دخل أستديوهات الألحان والأغاني في تلفزيون امدرمان .. الفنان مصطفى سيداحمد .. وتغنى بأغنية ( الشجن الأليم ) .. إحدى روائع الشاعر صلاح حاج سعيد .. والألحان للموسيقار الفنان محمد سراج الدين .. وبتقول كلماتها .. ( تحرمني منك .. لا الزمن يقدر يحول قلبي عنك .. ) .. وحينما تغنى مصطفى سيداحمد .. كان ايضا يرتدي نفس قميص (تحرمني منك) .. كما في الصورة المرفقة ..
ومع عوض دكام لبسنا ( قمصان ) .. مثل ( أسمعنا مرة ) .. وهي من أغنيات الفنان خوجلي عثمان .. والتي شكل بها ثنائية الكلمات مع رئيس جمهورية الحب والحنان و(الحنية) .. الشاعر إسحق عثمان إبراهيم الحلنقي .. وثنائية الألحان الشجية مع الفنان عبداللطيف خضر (ود الحاوي) .. وحينما نشب خلاف بين عوض دكام ومحمد ميرغني .. أدى إلى خصام لفترة طويلة .. بسبب أحياء حفلة فرح (زواج) لأحد أصدقاء عوض دكام في حلفاية الملوك .. وكان أهل العروس في ليلة العمر .. طالبين بأسم الحب والإعجاب والمشاعر .. الفنان محمد ميرغني .. او (ابنعوف) كما يحلو لنا .. لإحياء حفل الزفاف ..
والعريس إتصل مخصوص من إنجلترا .. وكلم عوض دكام ليقوم بإجراءات حجز الفنان من بدري .. وترتيب ما ينبقى ترتيبه .. حسب الأصول المتبعة ..
والعريس وضح وكرر للدكتور عوض دكام .. بأن هذا الإختيار تم بواسطة العروس وصديقاتها .. وبالتالي يعتبر اول طلب من العروس وصديقاتها .. يتم طلبه من العريس .. بأن يكون فنان الحفل محمد ميرغني ابنعوف .. وعوض دكام في ذلك الوقت .. كان جل وقته مابين تكملة إجراءات تشييد منزله الجديد في الشارع الرئيسي بحلفاية الملوك .. بالتحديد في كيلو 8 .. ويقع علي الشارع الرئيسي .. الذي يقود الى الكدرو .. شرق مدرسة الحلفاية الثانوية للبنات .. وكان أيضا عوض دكام .. مشغول جدا بمواعيد العيادة .. والمناسبات الإجتماعية والمجاملات .. ومع ذلك ذهب عوض دكام الى إتحاد الفنانين في زيارة خاطفة الى فريق (ريد) بالموردة أمدرمان .. حيث مقر الإتحاد .. وهناك قابل عبيد الشيخ .. عازف الإيقاع .. وفيصل نصر عازف الكلارنيت .. واخبرهما شفاهة بخصوص الحفل الذي سيقام بعد شهر أو أكثر تقريبا من تاريخه .. لزواج صديقه العريس .. الجاي من عاصمة الضباب .. وعبيد وفيصل الإثنين هما من أهم الأعضاء ومن الأساسيين بفرقة الفنان محمد ميرغني .. إلى جانب أنهما ينسقان ارتباطات الفنان محمد ميرغني .. الفنية مع الجمهور .. ومع الأجهزة الإعلامية .. ونسبة لطول المدة .. وانشغال الدكتور عوض دكام .. وانشغال الفنانين .. وانشغال الجميع .. تم حجز الفنان محمد ميرغني لحفل آخر في إحدى أحياء العاصمة .. في نفس يوم زواج العريس صديق عوض دكام .. وتم ذلك بواسطة قسم العقود والارتباطات الفنية .. في مكتب إستقبال إتحاد الفنانين والموسيقيين .. وتم تسديد رسوم وتكاليف الحفل كاملة .. وفي اليوم المحدد للحفل حضر الفنان محمد ميرغني ابنعوف .. بكامل اناقته إلى إتحاد الفنانين والموسيقيين .. في فريق (ريد) بامدرمان .. وكانت الفرقة جاهزة في إنتظاره .. وغادروا جميعا إلى بيت العرس .. وفي الجانب الآخر كان عوض دكام .. يستعد لمغادرة العيادة .. وكان حسب تخطيطه الذهاب إلى إتحاد الفنانين .. لتسديد رسوم الحفلة .. واصطحاب الفرقة الفنية .. والفنان محمد ميرغني .. إلى بيت العرس في حلفاية الملوك بالخرطوم بحري .. وقبل ان يخرج عوض دكام من عيادته .. الكائنة في بناية كامل أمين .. بشارع السيد علي الميرغني .. في الخرطوم بحري .. قال للمرضى والمراجعين للعيادة من النساء والرجال : هوي يا إنتو .. ( الليلة يا أولاد عندنا ربة .. ديك يا الربة الماخمج .. وتمتم وحت تقيل وخفيف راجينا .. وناس أم جمعة .. وناس أم سر .. وناس أم بليل .. جايين للحفلة .. وطول عمري قاعد في عيادتي دي .. أصلي ما سمعت لي بي ضرس كتل ليهو زول .. خلونا نبتهج شوية .. وطولنا ما حتيناهو .. فأمشوا وتعالوا لي بكرة .. ) .. ! .. أها واحد من بين المرضى كان منتظر .. قالوا بعد ما سمع كلام عوض دكام : انفجر بالضحك .. لما وجع الضرس راح منو .. كلام .. يا عوض دكام .. !!!
وفي إتحاد الفنانين والموسيقيين .. حينما وصل عوض دكام لم يجد .. لا فرقة .. لا فنان .. اخبروه في الإستقبال بأن الفنان محمد ميرغني مرتبط بحفل في أم درمان .. وحاول عوض دكام .. البحث عن فنان بديل ليحي الحفل .. فلم يجد في الإتحاد أي فنان .. وبعد ان جرت إتصالات عديدة .. أقترح أحد الشباب في الحلفاية الذهاب إلى الفنان الجيلي الشيخ .. وهو يسكن في ذات المنطقة .. في الحلفاية المحطة رقم 10 .. وبيت ناس العروس في المحطة رقم 9 .. وتم خلال زمن وجيز تجهيز فرقة كاملة العدد والعدة من أبناء مركز شباب الخرطوم بحري ..
. *ونواصل الحديث عن .. القمصان وعوض دكام .. في العدد القادم بإذن الله.*



