
أكدت مصادر دبلوماسية غربية أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قدّم مقترحًا رسميًا للمحكمة الجنائية الدولية يقضي بتسليم الرئيس السابق عمر البشير لمحاكمة تُعقد في العاصمة القطرية الدوحة، بينما لا تزال الترتيبات المتعلقة بملفي أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين غير واضحة.
وقالت المصادر وفق جريدة ديسمبر إن العرض نُقل إلى مكتب الادعاء عبر المستشار السياسي للبرهان، مشيرة إلى أن الدوحة تُعد إحدى المدن المعتمدة لدى المحكمة ويمكن استخدامها كمقر بديل لإجراء المحاكمة. وأوضحت أن هذا النوع من الترتيبات له سوابق دولية، بينها محاكمة الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور أمام محكمة خاصة مدعومة من الأمم المتحدة.
وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية ثلاثة من كبار مسؤولي النظام السابق، هم البشير وهارون وحسين، بتهم تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع في دارفور بين عامي 2002 و2007. وفي أكتوبر الماضي أدانت المحكمة المتهم الرابع علي كوشيب في 27 تهمة، وحكمت عليه بالسجن لمدة 20 عامًا في ديسمبر.
ورفض المصدر الدبلوماسي وفق جريدة ديسمبر التعليق على ما إذا كانت الاتصالات تشمل هارون وحسين، لكنه قال إن “تسوية شاملة” قد تكون الخيار الأكثر منطقية لإغلاق الملف بالكامل، مضيفًا أن ذلك قد يعزز موقف السودان في مطالبه بمحاكمة قادة قوات الدعم السريع أمام القضاء الدولي.
ويرى مراقبون وفق جريدة ديسمبر أن المقترح، إذا تم اعتماده، قد يساعد البرهان في تخفيف الضغوط المرتبطة بعلاقته بالحركة الإسلامية وقادة النظام السابق. لكنهم حذروا من أن الخطوة قد تثير ردود فعل حادة داخل المجموعات الإسلامية المسلحة التي تدعم الجيش، ما قد يؤدي إلى توترات داخل التحالفات القائمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد السودان حربًا واسعة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط ضغوط دولية متزايدة لدفع الأطراف نحو مسار محاسبة قضائية للمتورطين في الانتهاكات.



